وفد تجمعي يجوب المدينة العتيقة للصويرة ويتواصل مع التجار والمارّة

جال أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وأعضاء من شبيبته ومنتسبيه محليا، أزقة المدينة العتيقة للصويرة، وخاضوا نقاشات حول سبل تأهيل المدينة، وتنميتها، ولغات التدريس وخطة العدالة، وغيرها من المواضيع، التي حرص التجمعييون على توضيح الرؤى بخصوصها.

وسار الوفد باتجاه سقالة الصويرة التاريخية، الذي يضم كل من محمد أوجار، ومصطفى بايتاس، ومحمد الرزمة، وحسن بنعمر، وبدر الطاهيري، وأنيس بيرو، ورشيد الطالبي العلمي، ومحمد عبو، ويوسف شيري، وأمال الملاخ، وأعضاء الحزب بالتنسيقية الجهوية والمحلية.

وطيلة هذا المسار، مر الوفد التجمعي بدرب العطارين، وسوق السمك، وتجمع الصناع التقليديين، حيث استوقف هؤلاء المهنيون الوفد، وخاضوا في نقاش حول تأهيل التجار بمدينة الصويرة، والعمل على الترافع لتعميم التغطية الصحية، والحرص على العدالة الجبائية، وتمكين الشباب من فرص الاندماج في سوق الشغل والارتقاء في السلم الاجتماعي.

وأكد التجمعيون، على أن وزرائه حريصين على موضوع تأهيل التجارة والتجار بالمغرب، وذكروا بالجولات الجهوية، التي ينظمها عضو المكتب السياسي ووزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، تحضيرا للمناظرة الوطنية للتجارة، والتي ستكون توصياتها، قاعدة لوضع استراتيجية للقطاع.

كما شدد الوفد على اهتمام الحزب بالرقي الاجتماعي، لجميع المواطنين، مبرزين، مضامين مسار الثقة، الهادفة إلى العناية بمجالات اجتماعية من شأنها، تحقيق الرفاه للمواطنين، وتكافؤ الفرص بين الجميع، وسيادة القوانين.

ولبى الوفد دعوات أصحاب المحلات، للتعرف على منتجاتهم، وقدموا ملاحظات عن المنتجات التقليدية والمواد الأولية، وشددوا على ضرورة إدراج الصناعة التقليدية في مسارات التكوين على غرار النسيج التقليدي والمنتوجات النباتية، والصياغة، والتطريز، وصناعة القصب، ودعوا إلى ضرورة فتح أسواق عالمية جديدة، غير المملكة المتحدة وإسبانيا، التي توجه إليها صادرات المدينة.

ولعل ما أثار الوفد التجمعي، وهو يتجول بشارع للاعائشة، باتجاه حصن باب مراكش، هو مواطنون يؤكدون على اهتمامهم بتعليم اللغات والتدريس بها، بالمدارس العمومية المغربية لأبنائهم، واعتبروا أن تعلم اللغات لن يتحقق إلا بجعلها لغة تدريس، ليكون التلميذ ملزماً على بذل مجهود فكري ينمي قدراته العلمية، وهو الأمر الذي سيمكنه في الأخير من اتقانها، ويجعل أمامه تعدد الفرص الدراسية، ويصبح قادراً على الاختيار، بذل جعله مجبراً على اختيار واحد يتماشى مع كفاءاته اللغوية المحدودة.

ووجه رجل وزوجته من مدينة القنيطرة يتواجدان في الصويرة لقضاء العطلة الربيعية، حديثه لمحمد أوجار قائلا “تابعت النقاش حول لغات التدريس، وأجدني أشاطركم نفس الطرح، وذلك استناداً على تجربتي الشخصية، حيث كنت متفوقاً في الرياضيات في الإعدادي والثانوي، لكنني واجهت مشكلة اللغة في الجامعة، الأمر الذي اضطرني إلى تغيير الشعبة من العلوم إلى القانون العربي، ولازلت أجد صعوبة اليوم في الحديث بطلاقة باللغات الأجنبية، رغم دروس الدعم التي أديت ثمنها بعد تخرجي، في محاولة مني لتجاوز هذه العقدة، التي تحضر كلما كنت في مجمع مهني تسود فيه الفرنسية أو الانجليزية، وانطلاقا من هذا الوضع أردت أن لا يواجه أبنائي كل ما وجهته، وحرصت وزوجتي التي تشاطرني نفس الطرح، على الرغم من اتقانها الفرنسية والإنجليزية، على تسجيل إبنتنا في مدرسة خاصة تعتمد اللغات في التدريس”.

“تكافؤ الفرص والعدالة التربوية هو ما أكد عليه حزبنا من خلال موقفه من القانون الإطار للتربية والتكوين، ودعوته إلى ضرورة اعتماد اللغات الأجنبية للتدريس المواد العلمية”، يضيف أوجار.

وتوجه الوفد التجمعي من المدينة القديمة للصويرة صوب الجماعة القروية ايمي نتليت، حيث زار مقر الحزب، وعقد لقاءً تواصليا من الساكنة.