أخنوش من إيمي نتليت: اسهروا على تدريس أبنائكم وعلّموهم اللغات ليكون لهم مستقبل واعد  

مباشرة من أمام مقر الحزب، بجماعة قروية صغيرة اسمها ايمي نتليت نواحي الصويرة، جدّد عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، التأكيد على موقف حزبه بشأن لغات تدريس العلوم، داعيا بعض الفرقاء السياسيين إلى احترام التوافق الذي حصل بشأن مواد مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.

وبعدما توصلت الأحزاب الممثلة في البرلمان إلى توافق حول بعض النقاط الخلافية، وعلى رأسها لغات تدريس العلوم، تراجع أحد الأحزاب في آخر لحظة عن الاتفاق، ليتأجل بذلك تمرير مشروع القانون الإطار الذي يعتبر لبنة أساسية في مسار إصلاح هذا المجال.

أخنوش دعا بهذا الخصوص، في تصريح لوسائل الإعلام، اليوم السبت 6 أبريل، إلى أن تراجع بعض الأحزاب موقفها احتراما لمصلحة أبناء المغاربة.

“نحن لا نناقش العربية والأمازيغية، فهُما اللغتان الرسميتان للمغرب، بل ما نؤكد عليه هو الانفتاح على اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية والتقنية. هذا الأمر سيفتح لهم آفاقا كبيرة في المستقبل وسيمكنهم من ولوج جامعات ومدارس عليا سواء داخل أرض الوطن أو خارجه، كما سيساعدهم على إيجاد فرص شغل بشكل أسهل”، يسجّل رئيس “الأحرار”.

وأضاف أن الحزب يركز على تكافؤ الفرص، ويريد أن يكون جميع أبناء المغاربة سواسية، وألا يدرس بعضهم لغات معينة بينما يظل الآخرون غير متمكنين منها.

ويأتي هذا في اليوم الموالي لانعقاد المكتب السياسي للحزب بمدينة الصويرة. إذ نظم الرئيس وعدد من القياديين، جولة ميدانية بمدينة الصويرة، وتواصلوا مع المواطنين للوقوف على أهم الإشكالات التي تواجههم، قبل أن يشدوا الرحال لجماعة إيمنتليت القروية، حيث تم عقد لقاء تواصلي مع الساكنة المحلية.

“هذه هي الجولة الجهوية الثالثة التي يقوم بها الحزب خلال العام الجاري، فبعد محطات الناظور والداخلة، عقد المكتب السياسي للحزب اجتماعه الشهري بمدينة الصويرة”، يقول أخنوش، مضيفا أن هذا التوجه هو تأكيد لسياسة القرب من المواطنين التي ينهجها الحزب.

وأبرز رئيس “الأحرار” أن الجولة الميدانية في الصويرة مرّت في أحسن الظروف، واصفا إياها بالمدينة النظيفة والآمنة، وهو نفس الآمان الذي يميز مختلف ربوع بلادنا.

وخلال اللقاء التواصلي الذي عقده الحزب بإمنتليت، وشهد مداخلات عدد من أعضاء المكتب السياسي، عبّر أخنوش عن امتنانه لسكان المنطقة، الذين استقبلوا الحزب بحفاوة كبيرة.

وقال، مخاطبا إياهم : “أنتوما ساكنين فالبادية، فمناطق لي هي نائية ولي هي صعيبة، ولكن ولادكم خاصهم يقراو. خاصهم يمشيو للمدرسة، وخاص الدولة تعاونهم باش يمشيو للمدرسة”.

وأضاف : “ميكذبش عليكم شي واحد ويقول لكم غادي نحيدو اللغة العربية ونديرو بلاصتها اللغات الأجنبية. العربية مكانتها محفوظة ولكن إلى بغيتو ولادكم يلقاو خدمة، ويتعلمو ويتكونو، را خصهم ينفاتحو على اللغات”.

وبسط السكان المحليون بعض المشاكل التي تواجههم، وعلى رأسها غياب طرق جيدة، والماء الصالح للشرب، وعبّر بعضهم عن أمله في تطوير الإنتاج الفلاحي وخاصة الأركان. وهي المطالب التي استمع لها الحزب باهتمام وتعهّد بإيجاد الحلول المناسبة لها.