غازي: حل مشاكل الرعي الجائر لا يمكن أن يتحقق إلا بتطبيق الترسانة القانونية

شدد النائب البرلماني، عبد الله غازي، على أن حل مشاكل الرعي الجائر، لا يمكن أن يتحقق إلا بتطبيق الترسانة القانونية.

وقال غازي، في اجتماع  لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بحضور وزير الداخلية، أن الاعتداءات في مناطق سوس، ليس بالجديدة، لكن وفي خضم الورش التشريعي والتنظيمي استمر الوضع، وتجددت التوترات بين السكان والرعاة، وظلت مساحة التماس بينهما غير مضبوطة، علما أن قانون يضبط العلاقة بينهما.

وأكد غازي على أهمية مجال الرعي والترحال، وانعكاسه الإيجابي على المجال الاقتصادي، خاصة سلسلة تربية المواشي، فحوالي 30 في المائة من اللحوم في السوق المغربية مصدرها ماشية الرعاة، فضلا عن كونه ممارسة عريقة راسخة في القدم، كانت تؤطرها أعراف وتقاليد، كما كانت مجالا يزخر بقيم التعايش بين الرعاة الرحل والساكنة المحلية.

وأضاف المتحدث أن جزءً كبيرا من الأراضي السلالية تستغل في مجال الرعي، تصل إلى  62 مليون هكتار على امتداد تراب المملكة.

لكن، يضيف غازي، أن هناك استغلالا مفرطا لموارد الرعي، خاصة الرعي الجائر الذي يؤثر سلباً على الموارد الرعوية وأراضي الساكنة المُستقبلة.

وأكد غازي أن ما يزيد الأمر استفحالا، هو حدة التغيرات المناخية والجفاف في العقدين الأخيرين، مما جعل موضوع الرعي على مستوى بعض الأقاليم ظاهرة مسترسلة، أحدثت ممارسات مشينة تمس بالممتلكات وأمن الأشخاص.

وأشار غازي إلى أن سنة 2011 عرف خلالها إقليم  تزنيت نفس درجة التوتر المسجلة حاليا، من اعتداءات وتجاوزات، خلفت ردود فعل وصلت حد استقالة أعضاء مجلس جماعي، ووقفات تنديدية وإستنكارية، لكن الجهات الوصية استجابت حينها للنداء ونظمت مناظرة دولية في مدينة أكادير، شكلت توصياتها أرضية للقانون 13-113 المتعلق بتنظيم الرعي والترحال، والذي صدرت معظم مراسيمه التطبيقية، فيما لازالت أخرى لدى الأمانة العامة للحكومة.

وشدد غازي أن المغرب اليوم يتوفر على قانون تمت صياغته بعد مقاربة تشاركية وحوار دائم ومتصل مع الساكنة المعنية، يأخذ بعين الاعتبار مصالحهم والخصوصية المتفردة لطبيعة المنطقة التي تضم زراعات شجر الأركان، ومن شأن تطبيق القانون الحد من  المواجهات العنيفة.

ودعا غازي ممثلي الأمة إلى مساندة القانون، وعدم تبخيسه، قائلا : “لابد أن نمنح السند للقانون دون تبخيسه أوتفكيكه، وهو الذي أعد بمقاربة تشاركية ومقاربة تنموية، ولا يمكن أن نحكم على نجاعته أو فشله مدام لم يطبق، ولا يمكن أن نجد حلا لما تعيشه بعد مناطقنا اليوم إلا بتنزيل مضامين القانون كاملةً”.