أخنوش: العالم القروي شبه غائب عن المنظومة المالية

عزيز أخنوش

سجّل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، أن العالم القروي شبه غائب عن المنظومة المالية ولا يشمله الولوج للخدمات المتعلقة بها.

وأعرب أخنوش عن أمله، خلال الاجتماع التأسيسي للمجلس الوطني للشمول المالي، في اقتراح صناديق ضمان وعروض ومنتوجات مالية وتأمينات مناسبة أمام المقاولات الفلاحية، فضلا عن مواكبة أكثر ملاءمة، وذلك في إطار الاستراتيجية الجديدة للمغرب في مجال الشمول المالي.

وعقد المجلس الوطني للشمول المالي، اليوم الاثنين بالرباط، اجتماعه التأسيسي الذي خصصه بالأساس لتقديم التوجهات الكبرى للاستراتيجية الجديدة للمغرب في مجال الشمول المالي والمصادقة عليها.

وخلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، صادق المجلس الوطني للشمول المالي على مخطط الحكامة الاستراتيجية وعين والي بنك المغرب كرئيس للجنة الاستراتيجية لهذا المخطط.

وأبرز بنشعبون، أن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي تروم تحديد رؤية مشتركة وتوجهات وطنية، قصد تقليص الفوراق التي لا تزال قائمة على مستوى الولوج للخدمات المالية والاستفادة منها، بهدف جعل الشمول المالي موجها حقيقيا للتنمية السوسيو-اقتصادية.

وأكد أن “الهدف من هذه الاستراتيجية هو إدماج عدد أكبر من المواطنين والمقاولات الصغيرة جدا في المنظومة المالية المهيكلة، وبالخصوص الفئات التي لم يشملها المغرب حتى الآن بأي مجهود في مجال الشمول المالي، بما فيها الشباب والنساء والساكنة القروية والمقاولات الصغيرة جدا”.

وأشار الوزير إلى أن هذه الفئات في حاجة لمقاربة جديدة ومناهج بديلة قصد تسهيل اندماجها في المجال المالي كي تتمكن من الولوج للخدمات البنكية والقروض والادخار، وكذا منتوجات التأمين والتأمينات الصغرى، مبرزا أنه لذلك يستند مخطط العمل الوطني إلى استعمال أكثر كثافة لتكنولوجيا الإعلام الحديثة، وخاصة الهاتف النقال كوسيلة لإنجاز المعاملات المالية.

ولإنجاح هذا الورش، تتضمن الاستراتيجية الوطنية أيضا تدابير في اتجاه عدد من المصالح والبنيات، لاسيما ما يتعلق بجمعيات التمويلات الصغرى.

وصادق المجلس الوطني على تنظيم يوم إخباري لتحسيس جميع الفئات المعنية في القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين بأهمية هذه الاستراتيجية الوطنية وانتظارت الحكومة في هذا المجال.

وتدارس المجلس الرافعات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للشمول المالي المتمثلة في تسريع تطوير نماذج بديلة تتكيف مع خصوصيات السكان، خاصة النساء والشباب والسكان القرويين والشركات الصغيرة جدا.

كما ركز المجلس على ضرورة تدعيم دور النموذج “الكلاسيكي” في تعزيز الشمول المالي، إلى جانب تعزيز الأدوات لفهم مخاطر الفئات المهمشة بشكل أفضل، وتهيئة الظروف لاستخدام أكبر للمنتجات المالية.