مورو: المناظرات الجهوية للتجارة وقفة تأمل ضرورية لاستشراف آفاق جديدة

قال عمر مورو، رئيس جامعة غرف التجارة والصناعة بالمغرب، إن تنظيم المناظرات الجهوية حول التجارة، وقفة تأمل ضرورية لاستشراف آفاق جديدة لمنظومة التجارة بالمغرب.

وأضاف مورو، أن الملتقى يهدف إلى استشراف مقاربة جديدة لملامسة الرهانات والتحديات المطروحة على منظومة التجارة باعتبارها ركنا أساسيا من أركان التنمية المندمجة والمستدامة.

وتابع قائلا : “كرؤساء للغرف المهنية المغربية وقفنا على الإرادة غير المسبوقة للمضي قدما بتطوير الغرف، وأصبحت لدينا قناعة اليوم وبفضل هذه الشراكة الاستراتيجية مع الوزارة الوصية أننا أمام محك حقيقي لتحقيق تغير عميق في منهجية اشتغال الغرف بما يخدم قضايا المهنيين ومصلحة الاقتصاد الوطني على حد سواء”.

وعلى الرغم من مكانة الاقتصاد المغربي، الذي يحتل المرتبة الثانية من حيث خلق مناصب الشغل على الصعيد الوطني، ومساهمته في الناتج الداخلي الخام بقيمة تصل الى 80 مليار درهم وهو ما يمثل نسبة 20,8 في المائة منه، إلا أنه يعيش إشكالات حقيقية.

وفي هذا الصدد، أوضح مورو أن إشكالات مسّت التجارة التقليدية، مع بروز أنماط جديدة غيرت بشكل متفاوت عادات الاستهلاك لدى المواطنين، داعيا إلى الإصغاء لمهنيي قطاع التجارة ومعالجة قضاياهم بما يضمن تحسين المناخ التجاري وإطلاق مسلسل إصلاح القطاع، مع تعزيز مفاهيم الحكامة الاقتصادية، وتطوير التجارة الداخلية والخارجية.

وأكد أن الكل مطالب بالانكباب على معالجة الموضوع من مختلف زواياه ومستوياته، وعلى رأسها، المستوى التشريعي والقانوني، من خلال تعديل وتحيين القوانين الحالية ومنها مدونة التجارة وقانون والالتزامات والعقود والقوانين المختلفة للشركات وقانون المنافسة وغيرها.

وأيضا على مستوى التخطيط والبرمجة، من خلال إنجاز مخطط للتجارة الداخلية يراعي الخصوصيات وحقائق الميدان على مستوى الجهات والأقاليم، وضرورة تحقيق التكامل المطلوب بين البرامج القطاعية والبرامج الجهوي للتنمية وبرامج العمل للمجالس الإقليمية والجماعات على المستوى الاقتصادي عموما والشق التجاري بشكل خاص.

وخلص مورو إلى أن المناظرات الجهوية لوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، مجالات مهمة للحوار والنقاش وإبداع الحلول الكفيلة بتحقيق الطفرة والقفزة النوعية، والمساهمة في وضع لبنات نموذج تنموي جديد وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.