الشبيبة التجمعية ترفض “تعليب” المواطنين في منظومة ثقافية مغلقة تقاوم كل عوامل التطور

أكد يوسف شيري، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن الحزب بجميع هياكله يواكب النقاش المجتمعي حول مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، تفعيلا لواجب الإنخراط في تدبير السياسات العمومية.

وأضاف شيري، خلال كلمة له بندوة نظمتها منظمة الشبيبة التجمعية بجهة ببني ملال خنيفرة، حول اللغات الحية في المنظومة التعليمية على ضوء القانون الإطار، أمس الأحد، أن المساهمة من داخل المؤسسات وسيلة  لتحسين الأوضاع اليوم في قطاع التعليم.

وتابع قائلا : “عملت الشبيبة منذ تأسيسها على التكوين والتأطير، وبهذا تساهم من موقعها في تحقيق نوع من التكافؤ لدى المترشحين لمباريات التوظيف، عبر تقديم الدعم لفئات عرف مستواها نوعا من التراجع بسبب انتمائها لأقاليم بعيدة عن المركز”.

ونوّه شيري بانخراط الحزب في النقاش الحقيقي حول لغات التدريس، مشيدا بموقف الحزب الذي دافع عن الاعتماد على اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية، ضمانا لجودة التعليم وسعيا لتحقيق المساواة بين كل فئات الشعب المغربي.

من جهته، قال منير الأمني، رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، إن الحديث اليوم عن موضوع لغات التدريس، يأتي في سياق مفصلي وهام من مسلسل إصلاح المنظومة التربوية، وذلك لمجموعة من الاعتبارات، أولها إدراك الشبيبة ضرورة مشاركة الشباب في السياسات العمومية المتعلقة بهم.

وثانيا، يضيف الأمني، لأن مناقشة الموضوع تنبثق من إيمان الشبيبة بالدور الذي ينبغي أن تضطلع به كقوة اقتراحية داخل الحزب.

وسجّل الأمني أن عرقلة هذا القانون تقودها قوتان سياسيتان تتقاطعان في نفس الأهداف وإن اختلفتا في المنطلقات، موضحاً أن “القوة الأولى هي تيار الهيمنة النخبوية أو العائلوقراطية الذين كان لهم دور في مرحلة سابقة في تعريب المدرسة العمومية في الوقت الذي أرسلوا فيه أبناءهم للمدراس الأجنبية ليكونوا من ذوي الحظوة في المجتمع فيما تركوا أبناء المدرسة العمومية رهيني تعليم متخلف، والقوة الثانية : تتمثل في تيار الإسلام السياسي الذي يستفيد من التخلف العلمي والتكنولوجي ليضمن امتدادا أوسع واستمرارا أطول”.

وتابع الأمني أن القوى السياسية المذكورة غارقة في مجموعة من التناقضات، بدفاعها عن أطروحتها منطلقة من تأويل سطحي للفصل الخامس من الدستور وتقف هي نفسها حجر عثرة أمام دسترة الأمازيغية التي ينص عليها نفس الدستور، يضيف المتحدث.

أما التناقض الثاني، يضيف الأمني، فيتمثل في استغلالها ورقة الهوية للتخويف، الشيء الذي يتناقض مع مقتضيات الدستور الذي يؤكد على التعددية الثقافية واللغوية.

ودعا الأمني إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين تلاميذ التعليم العمومي والخاص، قائلا بهذا الخصوص : “لا لتعليب المواطنين في منظمومة ثقافية مغلقة تقاوم كل أسباب التطور، ولا لاستغلال الهوية في هذا النقاش المفتعل لأن طبيعة العلوم تبقى تقنية ولا علاقة لها بالهوية، ونعم لتعزيز حضور اللغتين العربية والأمازيغية في الحياة اليومية وفي الآداب والتاريخ والعلوم الإنسانية”.