أخنوش يُبرز مضامين “مسار الثقة” في مجال التشغيل ويؤكد أهميته لتحقيق كرامة المواطن 

يعتبر التجمع الوطني للأحرار أن التشغيل هو المدخل الأساسي لخلق الموارد ومكافحة الفوارق الاجتماعية، ويؤمن الحزب بأن الشغل اللائق هو عماد الحياة الكريمة.

وهو الشيء الذي أكده عزيز أخنوش، رئيس الحزب، في مناسبات عديدة، كان آخرها، تدخله في الملتقى الجهوي للتشغيل والتكوين لجهة سوس ماسة، بأكادير.

ويرتكز تصّور الحزب في مجال التشغيل، على أن العمل اللائق يستوجب التوفر على مؤهلات، ويذر دخلا مناسبا، ويضمن تغطية صحية للمواطنين وأسرهم، وفرصا للاندماج والارتقاء في السلم الاجتماعي.

ويُراهن حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال مقترحاته لقطاع الشغل، المتضمنة في “مسار الثقة”، على التركيز على قطاع الخدمات الذي يعد بمثابة خزان كبير لخلق فرص الشغل، مع القيام بثورة حقيقية في تكوين وتشجيع الشباب على إنشاء المقاولات الذاتية.

ويؤكد أخنوش أن صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، أولى أهمية قصوى لحلّ هذه الإشكالية، حيث كان جلالته حريصا على إدماج مقاربة التشغيل المستدام في كل الاستراتيجيات والأوراش الهيكلية التي يشرف على إطلاقها.

ويعتبر رئيس “التجمعيّين الأحرار” أن القدرة على خلق مناصب شغل مستدامة أصبح يشكل معيارا أساسيا لتقييم مدى فعالية ونجاح الاستراتيجيات والسياسات العمومية، وأن المغرب يضع قطاع التشغيل من بين الرهانات الكبرى التي يعمل جاهدا لربحها.

ويؤمن حزب التجمع الوطني للأحرار بأن القضاء على البطالة لن يتم دون تشجيع الاستثمار الخاص وإعادة الثقة للمستثمرين في مناخ الأعمال، عبر تحقيق الأمن الضريبي والقانوني، ومواصلة مسار إصلاح مراكز الاستثمار الجهوية والرفع من تنافسية المقاولة من خلال تعزيز البنية التحتية واللوجيستية.

وهو الأمر الذي أبرزه أخنوش خلال الملتقى المشار له، قائلا : “القضاء على البطالة وخلق مزيد من فرص للتشغيل يستوجب ربط التشغيل بمنظومة التربية والتكوين، والعمل على الرفع من نسبة النمو، وتعزيز التكوين المهني، وتشجيع الاستثمار، والرفع من كفاءات الموارد البشرية، ونشر روح المقاولة، وتبسيط آليات خلق المقاولات، ومراجعة بعض المسارات التكوينية، إضافة إلى محاربة كل أشكال الانقطاع المدرسي والتكوين العالي”.

ودعا إلى ضرورة مراجعة المسارات التكوينية الموجهة للشباب، على اعتبار أن منسوب البطالة مرتفع في صفوف الشباب حاملي الشواهد، بالمقارنة مع النسبة العامة، مسجّلا أن بلوغ هذه الغايات يقتضي وضع استراتيجية إدارية، مندمجة وغير تقليدية، هدفها خلق تكامل تام بين تكوين فعال وملائم وفرص شغل حقيقية ومستدامة.

هذه الاستراتيجية، حسب أخنوش، يجب أن يواكبها تصور جديد للمدارس ومراكز التكوين، يعزز دور المهنيين والفاعلين الاقتصاديين في تخطيط وتدبير المسارات التربوية، وتفرض تحسين البنيات التحتية التعليمية وإبداع أشكال جديدة للتعليم تناسب مبادئ تحرير المهن والطاقات. 

 “كمسؤول حكومي وكأحد أبناء هذه الجهة، أعلم حق المعرفة، الإمكانات الهائلة سواء الطبيعية أو الاقتصادية والاجتماعية التي توفرها سوس ماسة، وأؤكد على العناية الملكية التي تحظى بها”، يقول أخنوش خلال اللقاء، مذكّرا بمختلف الفرص المتاحة لتحسين مؤشرات التنمية في جهة سوس ماسة، وفي مقدمتها المخطط الجهوي للتسريع الصناعي الذي تم التوقيع عليه بين يدي جلالة الملك محمد السادس في 28 يناير 2018، والذي يهدف إلى خلق 24 ألف منصب شغل جديد، إلى جانب مخطط التنمية الجهوي الذي صادق عليه مجلس جهة سوس ماسة.

وعدّد الوزير الفرص المتاحة لخلق مزيد من مناصب الشغل سواء في القطاع السياحي الذي يعرف تطورا مضطردا من خلال إنشاء وحدات سياحية جديدة في منطقة “تغازوت”، إضافة إلى قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية، فضلا عن القطاع الفلاحي الذي يعتبر أكبر خزان لفرص الشغل في مختلف سلاسل النشاط الزراعي .