خربوش : حرمان الناشئة من دراسة العلوم باللغات الأجنبية هو حرمانهم من المنافسة العلمية قاريا ودوليا

يقارب النائب البرلماني عبد الودود خربوش، موضوع اللغات الحية في إطار المنظومة التربوية، على ضوء القانون الإطار للتربية والتكوين، في ندوة تعقدها منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، الأحد 17 مارس الجاري.

ويؤكد خربوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال مشروعه “مسار الثقة”، يرى أنه من الضروري الاهتمام أكثر باللغات التي تفتح الآفاق أمام الطلبة، وخاصة الإنجليزية والفرنسية، إلى جانب اللغات الرسمية، كل من العربية والأمازيغية، مع إعطاء أهمية كبيرة للمهارات الحسابية والرياضية والمواد العلمية، والاعتماد على طرق تدريس عصرية.

ولمعرفة اللغة التي ينبغي استعمالها في التعليم لتدريس المواد العلمية، يقول خربوش :”للإجابة عن هذا السؤال ينبغي استحضار جانبين اثنين: الأول علمي/اكاديمي يتعلق بالاحتياجات الأكاديمية للمتعلم، والجانب الثاني حقوقي يتعلق بحق المواطن/المتعلم على الدولة والمجتمع في توفير اختياراته اللغوية، و حق الأسر في اختيار مسار أبنائها التعليمي وشكل مستقبلهم المهني، “مشكلة بعض السياسيين اليوم هو تغليبهم للأيديولوجيا، على حساب الجوانب العلمية والحقوقية”، يضيف خربوش في حديثه مع Rni.ma .

ويدعو خربوش إلى ضرورة تدريس اللغات الأجنبية من المراحل الأولى للتعليم، واستعمالها كوسيلة بيداغوجية في تدريس المواد العلمية والتقنية، لأجل إعداد بروفايل قادر في المستقبل على المساهمة والمنافسة في اكتساب وإنتاج العلم واستعمال التكنولوجيا وإنتاجها.

ويرى أن حرمان التلميذ والطلبة من دراسة العلوم باللغات الأجنبية، هو حرمان لهم من الاطلاع على أهم المنشورات العلمية التي لا يكون الانخراط في ممارسة العلم والمساهمة فيه إنتاجه إلا بمعرفتها والتمكن من مضامينها، بالإضافة إلى حرمانهم من المنافسة العلمية قاريا ودوليا.

وأشار المتحدث إلى 12 في المائة فقط من الحاصلين على الباكالوريا العلمية بالشعب العلمية بالجامعة، في حين أن حوالي 30 في المائة من الحاصلين على الباكالوريا العلمية يلتجئون إلى شُعب أخرى بسبب عدم التمكن من لغة التدريس في التعليم العالي، “من غير الممكن في الوضعية الراهنة التحكم في المعلوميات والرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المرتبطة بالطيران والسيارات والطاقات، دون التمكن من اللغات الأجنبية”.

وجدير بالذكر أن التجمع الوطني للأحرار دافع بكل مسؤولية، عن الاعتماد على اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية، ضمانا لجودة التعليم وسعيا لتحقيق المساواة بين كل فئات الشعب المغربي، واستغرب من ازدواجية خطاب بعض الفاعلين السياسيين، الذين يدافعون عن هذا التوجه بسبب مواقف إيديولوجية وتاريخية لم تعد صالحة للمجتمعات التي تنشد المعرفة والتقدم، على الرغم من أن بعضهم غير مقتنعين بالتوجه الذي يدافعون عنه، بل لا يستطيعون اختياره منهجا لأبنائهم ومقربيهم.