رؤساء لجان “الأحرار” بإسبانيا يبسطون مشاكل الجالية قصد الترافع عنها

بسط رؤساء لجان المكتب التنفيذي للحزب بإسبانيا، أمام رئيس التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، وأعضاء المكتب السياسي، عدداً من المشاكل التي تعانيها الجالية المغربية بدول الاستقبال، ودعوا إلى ضرورة الترافع من أجل إيجاد حلول لها.

وقالت رئيسة لجنة حقوق الإنسان، إيمان عقيل، إن الجالية المغربية بإسبانيا، التي تفوق 700 ألف نسمة، تعاني من مظاهر التمييز، خاصة لدى الفئات الهشة، زيادة عن خرق حقوق المرأة، والتقدم المقلق للتيارات المتطرفة العنصرية المعادية للهجرة في الانتخابات.

وأضافت المتحدثة، في كلمة لها بمؤتمر مغاربة العالم، الذي نظمه الحزب بمدريد أمس السبت 9 مارس، أن هناك فئات من المغاربة، عكس التي بصمت على مسارات ناجحة، تعاني من مشاكل مختلفة. ومن أبرزها معاناة المهاجرين المغاربة غير الشرعيين في مراكز الاحتجاز، والتعرض للتمييز في استئجار المسكن اللائق، الذي هو حق أساسي كما ينص على ذلك بيان حقوق الإنسان في الفصل 25.

وتابعت أن إسبانيا لا تعطي للمهاجرين المغاربة حقّ التصويت في الانتخابات المحلية، مبرزة أن هناك مفارقة في الحديث عن الرغبة في دمج المهاجرين داخل المجتمع، في وقت يتم حرمانهم من المشاركة السياسية التي تعد عاملا مهما للاندماج.

من جهتها دعت كنزة حازب، منسقة لجنة الشباب إلى تمتيع المهاجرين المغاربة باستشارة قانونية وتوجيه في العمل مراعاةً لتعدد الثقافات، ودمج الشباب والآباء معاً، في برامج التكوين، مسجّلة أن الخريج المغربي بإسبانيا يجد صعوبة في إيجاد عمل، ولا يجد مفرا من البطالة إلا من خلال العودة إلى المغرب، حيث لا يجد مكانا له في سوق الشغل أيضا.

من جهة أخرى، دعت المتحدثة إلى ضرورة رقمنة القنصليات وتبسيط مساطرها، ربحاً للوقت والمجهود، ومواكبةً لما يعرفه المجتمع من تحول رقمي.

في الاتجاه ذاته، أشارت فاتن الغالي، منسقة لجنة المرأة، إلى أن بعض النساء في إسبانيا، اللواتي يبلغ عددهن 337 ألف، يعانين من العنف المنزلي، لعدم درايتها بالقوانين الإسبانية. وفي حالات النزاع، تضيف المتحدثة، تجد المرأة نفسها ملزمة بالعودة إلى المغرب من أجل الطلاق، وذلك لعدم إمكانية قيام القنصليات بهذه المهمة.

وقالت إن 40 في المائة من النساء المغربيات المهاجرات، يعانين من التحرش الجنسي من أرباب العمل، خاصة العاملات في المنازل، والفنادق والحقول الفلاحية.

وأكدت على أن جميع النساء المغربيات المهاجرات تشتكين من عدم إمكانية تغيير رخصة السياقة المغربية إلى الإسبانية، داعية إلى ضرورة التعاون مع السلطات الإسبانية، لإيجاد حل عاجل لهذا الإشكال.

من جهة أخرى، دعت نبيلة المنكادي، رئيسة لجنة الاقتصاد، إلى جذب وتوجيه الاستثمارات الإسبانية إلى المغرب، لخلق فرص عمل ومحاربة البطالة.

وأوصت بفرض التواجد في المجتمع الإسباني عبر تأطير أبناء الجالية وإخراجهم من التهميش الاقتصادي، بإتقان اللغة أولا، ثم بمد جسر التواصل بين الطلاب والكفاءات المغربية بالشركات في المغرب وإسبانيا.

أما فؤاد العلمي، منسق مدينة لوري دي مار، بتنظيم مؤتمر مغاربة العالم، والفضاء الذي منحه التجمع الوطني للأحرار للجالية للتعبير عن مشاكلها، وشدد على أن الثقة لا يمكن وضعها إلا في من أفسح المجال لطرح الهموم المشتركة بين القاطنين في دول الاستقبال.