بوطالب تدعو المواطنين إلى الانخراط في السياسة وتحذر من فسح المجال لمن يرغبون في دفع المغرب للوراء

أكدت لمياء بوطالب، عضوة المكتب السياسي، على أهمية مساهمات مغاربة العالم في الاقتصاد الوطني، وذلك عبر تحويلات سنوية تصل إلى 60 مليار درهم، لها الفضل في إنعاش الحركة الاقتصادية بالبلاد.

وقالت، في كلمتها خلال أشغال مؤتمر مغاربة العالم، الذي يعقده الحزب اليوم السبت 9 مارس بمدريد، إن الوزن السياسي لمغاربة المهجر، يتجلى في كونهم قوة اقتراحية للسياسات العمومية عامة، للقطع مع تدبير سيء، لا يأخذ بوجهات نظرهم، مشدّدة على ضرورة إعادة النظر في عمل الأحزاب السياسية، ومنوّهة بقيادة التجمع الوطني للأحرار لجولات جهوية داخل أرض الوطن وخارجه، في إطار صياغته لمسار الثقة.

ومضت قائلة : “المغاربة ينتظرون من يحفظ كرامتهم، فلا يمكن أن يكون التطبيب حكرا على مواطنين دون غيرهم، ولابد أن تُسير البلاد من طرف من له التجربة والشجاعة والوطنية، بعيدا عن أولئك الذين يستغلون ظروف الناس ويكذبون بشعبوتيهم ويبيعون الوهم”، وزادت : “نحن في الحزب نعتمد الشفافية والوضوح، ففي مجال عملي مثلا، الذي هو السياحة، الأرقام تتحدث عن الإنجازات، لكنها سُطرت قبل تولينا المسؤولية بسنوات، وسياستنا للقطاع لن تظهر إلاّ مستقبلا”.

وأكدت بوطالب أن التخطيط للسياسات العمومية يوضع على مدى 20 أو 30 سنة. فتطور السياحة اليوم، راجع للرؤية الملكية التي اعتُمدت قبل 10 سنوات خلت، “مع الأسف هناك من ينهج سياسة الترقاع، ويرغب من خلالها في الوصول إلى نتائج في وقت وجيزـ وهذا أمر غير مقبول، فنحن في التجمع نؤمن أن مسؤوليتنا تتجلى في إقرار سياسات واضحة المعالم سنجني ثمارها مستقبلا”، تضيف عضوة المكتب السياسي.

من جهة أخرى، أوضحت بوطالب أن التجمع الوطني للأحرار يعرف تغييرات كبيرة، أولا في الوجوه التي تمثله، والجولات الشعبية التي نهجها، فضلا عن توسيع قاعدته، وانفتاحه على جميع الفئات بمختلف مجالات اشتغالهم، والاعتماد على شباب طموح، داعيةً في الآن ذاته إلى انخراط المواطن في السياسة وعدم فسح المجال لمن يرغبون في دفع المغرب للوراء، ورهن مصير 35 مليون نسمة.