تجمعيات يدعون لتعزيز حضور المرأة في السياسات الحكومية

أجمعت نساء تجمعيات، على أهمية إدماج المرأة في السياسات القطاعية الحكومية، لتعزيز مكانتها، وتمكينها من جميع الوسائل المتاحة لتنمية وضعيتها الاجتماعية.

وقالت جليلة مرسلي، عضوة المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، في ندوة نظمتها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية احتفاء باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الـ8 من مارس، إن المبادرة الملكية الخاصة بإنشاء صندوق التكافل العائلي، اجتازت أشواطا طويلة لتنفيذها، لتُمكن المرأة من آليات العيش الكريم.

واعتبرت مرسلي أن الاهتمام بوضعية المرأة في السياسات الحكومية، ينعكس إيجاباً على المجتمع ككل، باعتبارها نصفه النشيط، مشددةً على ضرورة إدماج مقاربة النوع في جميع السياسات الحكومية الحالية والمستقبلية.

وترى مرسلي، أن ندوة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، مناسبة للوقوف على الإنجازات السنوية للمرأة المغربية، وإبراز مساهمة الحزب في صياغة سياسات حكومية تستهدف النوع الاجتماعي، مضيفةً أن الأخير ساهم في تنزيل صندوق التكافل العائلي عبر إشراف وزارة العدل والاقتصاد والمالية.

من جهتها، سلطت الوزيرة السابقة، فاطمة مروان، الضوء على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واعتبرت أن دوره مهم في الاقتصاد الوطني، الذي تعمل في إطاره المرأة بجدية كبيرة.

وقالت مروان إن المغرب يراهن على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لمكافحة الفقر والهشاشة والإقصاء، كما يعتبر ركيزة أساسية لخلق الثروة ودعم التماسك الاجتماعي والتنمية المحلية المستدامة، “الفضل لجلالة الملك حينما أطلق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فهي محطة في عمق الاقتصاد الاجتماعي”.

وترى مروان أن هذا الأخير أساسه الانخراط الحر والاقتناع، والشراكة والتعاون والديمقراطية، وهي عناصر تفجر العبقرية وسمو الابداع، مؤكدةً أن ميزة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني هي الكرامة، ذلك أن المواطن حين يختار هذا التوجه إيمانا واقتناعا يكون مالك مصيره وملما بأخلاقيات التعايش.

واسترسلت قائلةً : “كما تعلمون الحياة بدون كرامة مأساة ونحن في اجتماع حزبي للتجمع الوطني للأحرار لابد من الإشارة إلى أن حزبنا منذ وجوده وهو يهتم بالمواطن ويبحث عن سبل كرامته إيمانا بالحداثة والكرامة والمساواة”.

وذكرت مروان بالحملة الانتخابية للتجمع في العام 1998، التي انطلقت من الدار البيضاء بشعار “الإنسان ومع الإنسان ولأجل الإنسان”، مشددةً أن الحزب لطالما ناضل من أجل كرامة المواطن من خلال الدفاع عن النظام الاقتصادي والتعاوني.

في السياق ذاته، قالت حنان غزيل، نائبة رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، إن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، محطة مهمة وأساسية، لتجديد الدعوة لتعزيز حضورها في السياسات العمومية والحكومية، مضيفة أن المرأة برهنت على قدراتها في تطبيق وتنزيل ما جاء به دستور 2011 في ما يتعلق بالمناصفة، محققةً إنجازات في مجالات متعددة، رغم العوائق التي لا زالت تواجهها.

وأكّدت غزيل أن حضور المرأة في المخططات والبرامج الحكومية، يحتاج إلى مزيد من الاشتغال، خاصة على مستوى الأحزاب السياسية، مشيدةً بدفاع التجمع الوطني للأحرار، عن مكانة المرأة، وحقها في ولوج خطة العدول، وقبلها دفاعه عن مدونة الأسرة، معتبرة أنه موقف يسجّل للحزب عبر التاريخ.