معرض أليوتيس 2019 يحقق حصيلة تاريخية في دورته الخامسة

تمكن المعرض الدولي للصيد البحري “أليوتيس 2019” في دورته الخامسة من تحقيق  حصيلة إيجابية باستقطاب 50 ألف زائر، وتغطية 200 صحفي و304 عارض، 46 في المائة منهم يمثلون حوالي 40 دولة.

وشهد المعرض المنظم بين الـ20 والـ24 من فبراير الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة،  حضور روي أنجيلفيك، كاتب الدولة لدى وزير الصيد البحري في مملكة النرويج، كضيف شرف.

وقال روي أنجيلفيك، إن بلاده والمغرب يعتزمان التعاون بشكل أكبر في مجال تدبير المنتوجات البحرية، سيستند بشكل خاص على البحث وتعزيز الاستخدام المستدام لموارد البحار والحفاظ على التنوع البيولوجي في المحيطات، موضحا أن البلدين يناقشان إمكانات تطوير هذا التعاون من خلال، إقامات دورات تدريب لفائدة عمال مغاربة في مزارع تربية الأحياء المائية.

أليوتيس والتكنولوجيات الجديدة في مجال الصيد البحري

قاربت هذه الدورة موضوع التكنولوجيات الجديدة في مجال الصيد البحري، سعيا لمساهمة أفضل للصيد البحري في الاقتصاد الأزرق.

وعلاقة بشعار أليوتيس 2019 أبرز متدخلون،  في لقاء نظم على هامش المعرض الأهمية الكبرى للتكنولوجيات الجديدة لاسيما معدات مراقبة المحيطات في ضمان صيد بحري مستدام وطويل الأمد، وأكدوا على ضرورة الابتكار في صناعة الصيد البحري باعتبارها قطاعا رئيسيا من قطاعات الاقتصاد الوطني وذلك عبر آليات المراقبة والمعدات التكنولوجية الخاصة بصناعة الصيد البحري.

في الاتجاه ذاته دعا متخصصون في تربية الأحياء المائية، للاستفادة من الإمكانيات الهائلة للتكنولوجيات الجديدة من أجل تطوير هذا القطاع، وشددوا  على ضرورة خلق “نقطة التقاء” بين المقاولات لتشجيع الابتكار بين أعضائها وتعزيز التعاون والتكامل والتواصل بين الكيانات، الأمر الذي سيساهم في تحسين التنافسية والتواصل والتصور والرؤية الدولية.

مباحثات دولية لتعزيز قطاع الصيد البحري

شهدت الدورة الخامسة من معرض أليويتس، لقاءات مكثفة للأخ عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، تباحث خلالها مع عدد من مسؤولي الدول، وناقش سبل تعزيز التعاون في المجال الفلاحي.

وفضلا عن لقائه بكاتب الدولة لدى وزير الصيد البحري في مملكة النرويج، قام الأخ أخنوش ووزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني لويس بلاناس بزيارة لسفينة التعاون في مجال الصيد البحري “انترماريس”.

ونوه وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، بالروابط المهمة التي تجمع بلاده بالمغرب وعلاقات الصداقة والتعاون الثنائية الرفيعة، وأشاد بالمصادقة على كل من الاتفاق الفلاحي واتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي اللذان سيسهمان في تعزيز وتطوير الشراكة بين الاتحاد الأوربي والمغرب، حسب تعبيره للصحافة.

ووصف الوزير الإسباني لقاءه مع الأخ أخنوش ب”الإيجابي جدا”، مشيرا إلى أن الطرفين تدارسا قضايا مختلفة، كما جدد التأكيد عن إرادة بلاده إعطاء دفعة لعلاقات التعاون الثنائي وتوسيعها باتجاه مجالات أخرى.

كما شهد المعرض التوقيع على اتفاقية للتعاون التقني من أجل تعزيز قدرات قطاع الصيد البحري التقليدي، بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو).

وتم التوقيع بالأحرف الأولى على هذه الاتفاقية من طرف الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، وممثلة منظمة (الفاو) في المغرب، فلورانس رول، وتهدف هذه المساعدة التقنية، التي تندرج في إطار برنامج التعاون التقني لمنظمة (الفاو)، إلى تعزيز دور المنظمات المهنية في قطاع الصيد البحري التقليدي والمساهمة في تحسين قدراتها التقنية والتسييرية، خاصة في مجال احترام ممارسات الصيد المسؤول.

إنتاج بحري بلغ 83 في المائة من الهدف المحدد و115 ألف منصب شغل في أفق 2020

كشف الأخ  عزيز أخنوش، أن الإنتاج الوطني لقطاع الصيد البحري ارتفع إلى 1.371 مليون طن في 2018، ما يمثل نسبة 83 في المائة من الهدف المحدد من طرف الاستراتيجية الوطنية “أليوتيس 2020” في 1.66 مليون طن.

وقال الأخ أخنوش في ندوة صحفية عقدت على هامش النسخة الخامسة لمعرض “أليوتيس” وخصصت لتقديم المؤشرات الرئيسية للقطاع ومستويات تحقيق الأهداف الرئيسية لـ “أليوتيس 2020″، إن هذا الإنتاج يوافق معدل نمو سنوي بلغ 2.3 في المئة خلال الفترة 2010-2018.

وأوضح أن حجم الإنتاج البحري بلغ 11.6 مليار درهم، وهو ما يوافق معدل نمو سنوي بلغ 7.2 في المائة خلال الفترة 2010-2018، مشيرا إلى أن الناتج الداخلي الخام للقطاع (الصيد وتربية الأحياء البحرية والصناعة) شهد معدل نمو سنوي بلغ 10 في المئة خلال الفترة 2007-2017، ليصل إلى 17.1 مليار درهم في 2017، ما يمثل 78 في المئة من الهدف المحدد من طرف “أليوتيس 2020” (21.9 مليار درهم).

وبخصوص صادرات المنتجات البحرية، يضيف الأخ أخنوش، فقد بلغت 717 ألفا و158 طنا برسم سنة 2017، بزيادة 3.6 في المئة مقارنة مع السنة المنصرمة، لافتا إلى أن هذا الحجم يوافق معدل نمو سنوي بلغ 5 في المئة خلال الفترة 2010-2017.

ومن حيث القيمة المالية، سجل أن قيمة الصادرات بلغت 22 مليار درهم خلال 2017، بزيادة 3.4 في المئة مقارنة مع 2016، ما يمثل 9 في المائة من إجمالي صادرات المملكة و45 في المئة من صادرات الصناعة الغذائية في 2017، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يمثل 74 في المائة من الهدف الذي حددته “أليوتيس 2020”.

أما بالنسبة لمناصب الشغل المباشرة، فقد أوضح الأخ أخنوش أن القطاع تمكن، خلال 2017، من توفير ما يناهز 108 آلاف منصب في البحر و97 ألف منصب في البر (صناعة التثمين وتربية الأحياء البحرية)، مشيرا إلى تحقيق نسبة 84 في المائة من الهدف الذي حددته “أليوتيس 2020” لعدد مناصب الشغل في 115 ألف منصب.

حضور وازن للقارة الأفريقية

تميزت النسخة الخامسة من معرض “أليوتيس”، بحضور قوي للبلدان الإفريقية، في إطار وفود برئاسة وزراء مسؤولين عن قطاع الصيد البحري، حيث شاركوا في أشغال الندوة الدولية المنظمة ضمن فعاليات المعرض، والتي ترأس أشغالها الأخ أخنوش.

ويعتبر الحضور الوازن للقارة الإفريقية ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الدولي للصيد البحري “أليوتيس” بأكادير ترجمة للإرادة التي تحدو المغرب إلى جانب الدول الإفريقية الشقيقة لاستكشاف وبلورة آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين الطرفين في مجال الصيد والأنشطة المرتبطة به.