الأخ غازي يكشف حيثيات توجيه مذكرة لرئيس الحكومة لإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

قاد  فريق التجمع الدستوري، رحلة تجميع التوقيعات في مذكرة موجهة لرئيس الحكومة بمجلس النواب، لإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية وعيداً وطنيا.

هذه المبادرة التي قادها الأخ عبد الله غازي، تأتي في إطار سلسلة من والتظاهرات الوطنية والممارسات التشريعية للفريق باقتراح قوانين، ومراقبة العمل الحكومي بتوجيه أسئلة شفوية وكتابية تصب في إتجاه النهوض بالأمازيغية والمعنيين بها، في هذا الحوار يكشف لنا الأخ غازي، حيثيات توجيه المذكرة، التي أودعت لدى رئيس الحكومة الأسبوع الماضي.

هل يتعلق الأمر بمبادرة في إطار التشريع أو التنظيم ؟

لابد أولا من التأكيد أن الأمر يتعلق بمذكرة وليس عريضة، وهي آلية لمراقبة الحكومة، ضمن الآليات المتاحة للنواب كالسؤال الشفوي أو الكتابي وغيره،  وإضافة يوم عطل ويوم وطني لا يدخل في مجال التشريع ولكن التنظيم، الذي يدخل في اختصاص الحكومة.

إقرار السنة الأمازيغية يوم عطلة  لطالما كان مطلبا للحركة الأمازيغية، لماذا تبني هذا المطلب الآن ؟

المسألة أصبحت ملحة  أكثر مما مضى، صحيح أن موضوع الأمازيغية كان حاضرا دائما، لكن جدد أخيرا وبقوة في إطار عودة الوعي، والاعتزاز بالذات والتراث، وهذا ما دعانا للتوجه إلى النواب من مختلف الفرق من أجل التوقيع على المذكرة، التي وجهناها الأسبوع الماضي لرئيس الحكومة، ووصل عدد الموقعين عليها 130 نائبا، والغاية كانت أن تحمل المذكرة تمثيلية جميع الفرق البرلمانية بمجلس النواب. وهي مبادرة أصر فريق التجمع الدستوري على إشراك جميع المكونات فيها على اعتبار الأمازيغية شأن يهم المغاربة قاطبة وليس لأحد الوصاية عليه، ولكونه من الثوابت وأركان الهوية الوطنية.

ماهو السياق العام الذي جاءت فيه المذكرة ؟

هذه المبادرة ليس بالمعزولة، بل جاءت في إطار مسلسل مبادرات، وخطوات تصب في اتجاه النهوض بالأمازيغية، بدأً بالسؤال الشهير للنائبة البرلمانية السابقة تابعمرانت، إلى تقديم مقترح قانون تنظيمي في الولاية التشريعية السابقة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وترافع اللجان على إخراجه، ثم القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، فضلا عن موقف رئيس الحزب الأخ عزيز أخنوش في الجامعة الصيفية بمراكش، الذي تبنى عدد من مطالب الحركة الأمازيغية، وأيضا تنظيم منتدى الأمازيغية بشتوكة أيت بها، والأسئلة المثارة في مجلس النواب الخاصة بتمكين أساتذة اللغة الأمازيغية من الفصول وعدم إجبارهم على تدريس مواد أخرى، كلها مبادرات جاءت في خضم تبن صريح وواضح للسعي نحو تكريس التعدد اللغوي للمغرب، والتنوع الثقافي في إطار دولة موحدة معتزة بتنوعها.

أين تتجلى أهمية إقرار يوم عطلة  إحتفالا بالسنة الأمازيغية ؟

كما جاء في نص المذكرة، فالإحتفال برأس السنة الأمازيغية الذي يصادف ليلة 12 يناير من كل سنة شمسية، كان ولايزال تقليدا راسخا ليس في الثّقافة الشعبية المغربية فقط، بل في كل ثقافات شعوب شمال أفريقيا، كما لا يقتصر على الأمازيغ الناطقين، بل يشترك فيه مع غيرهم، وتتجلى الأهمية أيضا في العمق التاريخي للتّقويم الأمازيغي الذي يعود الى القرن العاشر قبل الميلاد، وارتباطه بتخليد أحداث ووقائع ضاربة في القدم لدى شعوب شمال افريقيا. ويوم عطلة  نعتبره ردا للاعتبار لجزء كبير من هذا الموروث الحاضر بقوة في الوعي الجماعي لدى المجتمع المغربي.