الأخ بوعلي يبسط إجراءات وتدابير مسار الثقة في مجال إصلاح التعليم في المغرب

بسط الأخ مبارك بوعلي رئيس هيئة المنتخبين بجهة درعة تافيلالت، عضو المكتب الإقليمي للشبيبة التجمعية بزاكورة، إجراءات النهوض بالتعليم في المغرب، التي يتضمنها مسار الثقة.

وقال الأخ بوعلي، وهو إطار تربوي ومفتش في التعليم، إن مسار الثقة، أنتج بمنهجية دقيقة اعتمدت تقنيات علمية مضبوطة وإحصائيات، للخروج بتوصيات وتدابير للنهوض بقطاع التعليم في المغرب.

وأضاف الأخ بوعلي، في هذا الحوار التقرير مع موقع حزب التجمع الوطني للأحرار، أن مسار الثقة يحمل إجراءات عملية، والدليل أن قطاعات حكومية من بينها وزارة التربية الوطنية، شرعت في اعتماد عدد من النقاط المدرجة فيه، وهذا تشريف للحزب من خلال تبني أفكاره في إطار وطني حكومي، يضيف المتحدث.

وأوضح بوعلي أن الأحرار يرغب في مدرسة لها أربع ركائز أساسية مدرسة المعرفة، ومدرسة المواطنة ومدرسة العمل ومدرسة المستقبل، كل واحدة منها تتضمن إجراءات عملية.

“نؤمن في التجمع أن المدرسة هي وسيلة أساسية للترقي الاجتماعي وولوج سوق الشغل باعتبار الشغل والكرامة متلازمين وباعتبار المدرسة مدخل أساسي للوصول للشغل وبالتالي للكرامة”.

في مدرسة المعرفة، يتحدث الأخ يوعلي عن اقتصاد المعرفة، “نريد مدرسة تنتج معرفة نافعة وتؤدي لسوق الشغل وهناك إجراءات أخذت بعين الاعتبار في التربية والتكوين، منها محاربة الهدر المدرسي ليس فقط الانقطاع بل ضعف التحصيل أيضا، والتكرار في الأقسام، هدر يعني مقارنة الانفاقات مع النتيجة المحصل عليها”.

ويرى المتحدث أنه لابد من مقاربة استباقية للهدر المدرسي، أي التتبع الفردي لكل حالة لوحظ أنها مهددة بالهدر وتقديم الدعم البيداغوجي الكافي
مع توفير خدمات الدعم الاجتماعي، مشددا أن هناك مبادرات حاليا منها برنامج تيسير والنقل المدرسي والإطعام، لكن لابد من تجويدها والعمل على تعميم
المدرسة الجماعاتية، إذ يرى الحزب أنها حل أساسي لتحسين الجودة وإرساء حكامة جيدة في قطاع التربية والتكوين، بمعنى محاولة تقليص الفرعيات، وإنشاء مدرسة بكل جماعة بمواصفات معتمدة.

ويشدد الأخ بوعلي أن مسار الثقة يؤكد على أن التعليم الأولي للجميع بغض النظر عن الانتماء الجغرافي والاجتماعي، مضيفا أن التجمع يفكر في كيف يمكن للمقاول الذاتي أن يساهم ليصبح التعليم الأولي مجالا للاستثمار، ولابد للجماعات والهيئات المنتخبة أن تساهم في تدبير التعليم الأولي وتكوين المربيات أيضا حسب الأخ بوعلي.

فضلا عن ذلك يبرز مسار الثقة، أن ذوي الاحتياجات الخاصة لا يلجون للتعليم، لانعدام الولوجيات، وأضاف الأخ يوعلي أن لهذه الفئة عناية خاصة في مسار الثقة.

وأبرز الأخ بوعلي أن مسار الثقة ينص على التخفيف من عبء المحافظ المدرسية، وتوفر حاسوب لكل أستاذ، ليتمكن من استعمال المواد الرقمية في التعلم، داعيا مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتمويل والمؤسسات المنتخبة للمساعدة في التتبع.

وفي ما يخص المناهج تصور حزب التجمع الوطني للأحرار يعتمد على جمع الأساتذة المشهود لهم بالكفاءة في فريق فضلا عن علماء النفس والإجتماع ومكونين ليساهموا في إنتاج مناهج تربوية بالجهات كافة وذلك لاستحضار الخصوصية الجهوية.

وأعطى مسار الثقة، حسب الأخ بوعلي، الأولوية للغات والعلوم خاصة الرياضيات، الفرنسية والانجليزية واللغات الرسمية للبلاد، قائلا أن المواد العلمية تبني التفكير النقدي والمنطقي لدى التلميذ.

ودعا إلى ضرورة تقييم المعارف لدى التلميذ عند بلوغ سن الـ10 و14 و16 سنة، لمعرفة مستوى تحصيل التلاميذ، وتسهر على هذه العملية وكالة مستقلة.

وأكد المتحدث أن مدرسة العمل تعتبر الإصلاح التربوي لا يمكن أن ينجح إلا باشراك المدرس وإعطائه المكانة الحقيقية التي يستحقها، أولا عبر إحداث كلية وطنية لعلوم التربية، إنطلاقا من الباكالوريا زائد ثلاث سنوات للتكوين المدرس بشكل جيد، ثانيا بتقليص عدد التلاميذ في الأقسام، وثالثا بأجرة شهرية محفزة عند التوظيف، ثم التعويض عن المناطق النائية من أجل استقرار الموارد البشرية.

وختم في الأخير قائلا إن تدبير قطاع التربية والتكوين يجب أن يكون مبني على تعاقدات واقعية، مع منح صلاحيات أكثر للجهات، وإشراك المنتخبين والمقاولين، والمؤسسات الاجتماعية في هذا الإصلاح.