الأخ بايتاس يستعرض “مسار الثقة” كرؤية التجمع للنموذج التنموي الجديد في ميدايز بطنجة

شارك الأخ مصطفى بايتاس في أشغال الدورة الحادية عشرة لمنتدى “ميدايز”، اليوم الخميس في ورشة حول النموذج التنموي الجديد للمغرب.

واستعرض الأخ بايتاس مساهمة حزب التجمع الوطني للأحرار في صياغة نموذج تنموي جديد، المتضمن في “مسار الثقة”، والذي انتهى إليه بعد مشاورات طويلة وموسعة في جهات المملكة، وبإشراك هياكل الحزب بالمغرب والخارج.

وقال الأخ بايتاس إن المغرب ومنذ العهد الجديد عرف مجموعة من المصالحات، كالمصالحة السياسية عن طريق دستور 2011، والتعددية السياسية وحرية التعبير وغيرها، ثم مصالحة حقوقية تتجلى في هيئة الإنصاف والمصالحة ومدونة الأسرة، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي سيصبح مجلساً وطنيا بعد 2011، وأيضا المصالحة الهواتية عبر إقرار الأمازيغية كلغة رسمية والإعتراف بالمكون الحساني الصحراوي وغيره، لكن الحاجة كانت ملحة إلا مصالحة اقتصادية، يضيف بايتاس.

وأضاف أن توجيهات ملكية سامية دعت الأحزاب والهيئات الفاعلة في المغرب إلى تقديم مقترحات لنموذج تنموي، مبرزاً أن التجمع الوطني للأحرار كان سباقاً لطرح رؤيته، وأنتج وثيقة استشار فيها مطولا، لتحمل في طياتها انتظارات لتنمية اقتصادية، يرغب فيها المواطنون.

ومن أجل تفعيل هذه الوثيقة، يؤكد الأخ بايتاس، أنه لابد من نخب سياسية جديدة تنتمي لعوالم المقاولة، فضلا عن تحقيق حالة التوافق السياسي، وفتح النقاش، واستيعاب أهميته للدفاع والترافع من أجله.

وأوضح الأخ بايتاس أن مسار الثقة، يقترح الحفاظ على القطاعات المنتجة في البلاد وتثمينها كالقطاع الفلاحي والصناعي على وجه الخصوص، وإعادة النظر في قطاعات كالتعليم والصحة والشغل.

واسترسل قائلا “التعليم يحتاج إلى مجموعة من التدابير، كتعميم التعليم الأولي، والمدرسة المواطنة ومدرسة الثقافة من أجل المعرفة أما قطاع الصحة فيحتاج لآليات تعيد الاعتبار للمستشفيات لتقدم خدمات في مستوى انتظارات المواطنين، عن طريق طبيب الأسرة والبطاقة الذكية والولوج السهل للعلاج”.

وتابع المتحدث ذاته أن مسار الثقة دعوة للاشتغال بشكل معقلن على مستوى الشغل أيضا، وتحفيز المقاولة، ودعم المقاول الذاتي، فضلا عن تثمين المخطط الصناعي، وملائمة القطاعات، مع الحاجيات في مجال سوق الشغل.

وأشار إلى أن القطاع الفلاحي، يشتغل بشكل جيد، لكنه يتحمل لوحده ثقل مشاكل العالم القروي، وذلك لغياب فاعلين آخرين، كإعداد التراب الوطني، الذي كان دوره سيسهم بشكل واضح في توضيح الرؤية لتحديد مسؤوليات كل قطاع على حدا، الأمر الغير محقق اليوم، ما يجر على الحكومة انتقادات بعدم توافق مكوناتها.

وختم في الأخير، أن الحاجة ملحة إلى فتح نقاش حول تعديل الدستور 2011، “حيث تبين غياب أن مقاربة الاشتغال الافقية للحكومة، وبالتالي لابد من وثيقة دستورية تنص على هذا الموضوع بشكل واضح”.