الأخ بايتاس من قلعة مكونة: الأحرار أنتج مسار الثقة والأحزاب تجاهلت دعوته للنقاش

قال الأخ مصطفى بايتاس إن المنتدى الجهوي الأول بقلعة مكونة تطرق إلى أحد أهم  المواضيع التي تعرفها الساحة السياسية اليوم بالمغرب وهو النموذج التنموي الجديد.

وأضاف الأخ بايتاس في كلمة له في المنتدى الجهوي الأول، المنظم اليوم الأحد بقلعة مكونة، أن النموذج التنموي الجديد  لم يأخذ حقه في النقاش، سواء على المستوى المركزي أو على مستوى المناطق والجهات.

واعتبر الأخ بايتاس، أن السبب في ذلك راجع إلى تواجد مكونات سياسية  في المغرب لا ترغب في الانخراط في هذا النقاش لأنها مسؤولة عن تردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح الأخ بايتاس، في اللقاء المنظم تحت شعار تحت شعار “الشباب فاعل أساسي في النموذج التنموي الجديد”، أن الملك محمد السادس دعا منذ سنة الأحزاب السياسية والفاعلين لفتح النقاش حول النموذج التنموي الجديد، واعتبر أن النموذج الذي يشتغل به المغرب منذ الاستقلال، استنفذ مداه، وأن الاستمرار به سيفاقم عدد المعطلين ووضع التعليم، وقد يسبب تراجع وتردي الأوضاع الصحية.

وتابع المتحدث ذاته قائلا ” الأحزاب السياسية لم تنخرط ولم تستجد لهذه التوجيهات السامية، واليوم يحق لنا جميعا أن نفتخر كوننا الحزب الوحيد، الذي فتح النقاش عبر المنتديات واللقاءات الجهوية، تم خلالها الإنصات للمواطنين واستخلاص انتظاراتهم وأولوياتهم، وأدركنا أن الشغل أولا والتعليم والصحة هي أبرز انشغالات المغاربة، وقمنا بصياغتها في  مسار الثقة”.

الفاعلين السياسيين، حسب الأخ بايتاس،  تجنبوا هذا النقاش واتهموا مسار الثقة بإفتقاره للعمق الإديولوجي،  ولم يلاحظوا ” أن العمق الاديولوجي الذي يرتكز عليه مسار الثقة هو الديمقراطية الاجتماعية، بمعنى تشجيع المقاولة، والشباب من أجل خلق المقاولة، وتوفير نظام ضريبي ملائم، والتمويل البنكي، كما أكدنا أن الدولة لابد أن تتمسك بمهمتها الأولى التي تتجلى في تطوير الصحة وتوفير التشغيل والتعليم، ولكن عندما يأتي مسؤول كبير في حزب معين ويتهمنا هكذا دون مبرر،  يغفل أننا تابعنا العمق الإديولوجي الذي يعتمده لسنوات ونرى تردي الأوضاع الذي خلفه حيث كان متواطئا على مصالح المغاربة”.

وأكد الأخ بايتاس على عناصر تطبيق النموذج التنموي الجديد، الذي يعد مسار الثقة جزء منه، وشدد على ضرورة القطع مع النخبة السياسية القديمة، متسائلا  “من سينفذ النموذج التنموي الجديد، فإذا كانت هذه النخبة السياسية الحالية، فهي المسؤولة عن ما وصل إليه المغرب اليوم، لا يمكن أبدا تغيير النموذج التنموي والإبقاء على نفس النخبة السياسية القديمة”.

وأوضح مسترسلا “لا أقصد بالنخبة السياسية القديمة شخصا معينا بل مسار إنتاج النخب، التي كانت تخرج  من عمق الجامعة، وكانت نخب أخرى مغيبة عن الفعل السياسي في بلادنا وهي النخب الاقتصادية”.

وشدد الأخ بيتاس أن التجمع الوطني للأحرار عندما أنتج مسار الثقة، كانت  الغاية توفير الظروف لفتح النقاش، عبر الموقع الالكتروني، وعبر الأبواب المفتوحة لمقرات الحزب بالجهات كاملةً، وذلك  للوقوف على مدى نجاعة هذا البرنامج في معالجة الأوضاع، “إذا لاحظتم أن الفعاليات السياسية التي كان مطالبةً بصياغة نموذج تنموي جديد، لم تحاول حتى المشاركة في النقاش، وذلك لإخفاء عدم قدرتها لبناء تصور، واكتفوا بالانتقاد”، يضيف الأخ بايتاس.  

وأشار الأخ بايتاس إلى أن المغرب عرف ثلاث لحظات حقق فيها الإجتماع من قبل جميع الأطياف السياسية، وهي  المسيرة الخضراء، وحكومة التناوب، ودستور 2011، معتبرا أن المرحلة ما بعد الدستور الجديد عرفت سوء الحظ، عبر بروز تيار شعبوي، لا يتقن إلا الكلام، بدليل تقرير رئيس المجلس الأعلى للحسابات، الذي قال إن الإصلاح الذي تتحمله جيوب المغاربة إصلاح فاشل، يؤكد الأخ بايتاس.

ويرى المتحدث ذاته أن التجمع الوطني للأحرار دخل مرحلة جديدة بكثير من الوضوح والتقدير لمناطق المغرب البعيدة، رغبةً في التغيير، وذلك عبر نقل النقاش من المركز إلى الجهات.

وأشاد الأخ مصطفى بايتاس في الأخير باعتماد وزير التربية والتكوين لعدد من الأفكار الواردة في مسار الثقة، كالتعليم الأولي، وإحداث كلية لمهن التربية والتعليم، ويأمل في أن تعتمد عدد من التدابير الواردة في الوثيقة ذاتها في المجال الصحي، ومجال التشغيل.