الأخ لحسن ادعي يساءل رئيس الحكومة عن الإجراءات المتخذة لإرساء نظام حكامة جيدة للصفقات العمومية

ساءل المستشار البرلماني الأخ لحسن ادعي، رئيس الحكومة، عن عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإرساء نظام حكامة جيدة للصفقات مبني على الشفافية ونجاعة الأداء.

وفي تعقيبه على جواب رئيس الحكومة قال الاخ لحسن ادعي، نؤكد داخل فريق التجمع الوطني للأحرار على أن قانون الصفقات العمومية هو من أحدث التشريعات الأساسية التي جاءت بها بلادنا، يهدف إلى تعزيز تخليق الحياة العامة، ومبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق التنافسية بين المقاولات مع إعطاء الفرصة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، على اعتبار أن دعم المقاولات كيفما كان نوعه هو المحرك الأساسي للدورة الاقتصادية، والعنصر الأساسي لخلق الثروة، وإبداع المشاريع التي تبقى بدورها العنصر الفاعل في التقليص من نسب البطالة.

مضيفا في هذا الإطار ان قوانين المالية منذ سنة 2013 إلى يومنا هذا اقرت إعطاء 20% من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، الهدف منها تشجيع المقاولات على الاشتغال، حيث لن نتمكن من ذلك إذا لم تتوافر لها الخبرة والتجربة، على اعتبار أن النسيج المقاولاتي المغربي متنوع وهو إحدى ركائز الاقتصاد المنتج الذي يساهم في الرفع من قيمة نسبة النمو ويوفر مناصب شغل، معتبرا ان الإشكال الحقيقي في هذا الموضوع هو ضعف ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية، وهو راجع إلى أسباب موضوعية مرتبطة بطبيعة النسيج المقاولاتي. لذلك، فإن استفادتها من الصفقات التي أحدثتها المخططات الاستراتيجية الوطنية الكبرى كمخطط المغرب الأخضر والمخطط الرقمي وآليوتيس ومخطط التسريع الصناعي تبقى ضعيفة جدا.

وزاد المتحدث ذاته ان تخصيص 20% من الصفقات العمومية لفائدة المقاولة الصغيرة والمتوسطة أمر محمود وصفقنا له، إلا أنه لقي صعوبة كبيرة في تنزيله للاعتبارات التالية:

صعوبة ولوج المقاولات إلى هذه الصفقات؛
صعوبة تعريف طبيعة المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث نجد أن هناك فراغ تشريعي كبير في هذا المجال علينا استدراكه بتحديد مفهوم وطبيعة المقاولة الصغرى والمتوسطة؛
إنجاز جزء من الصفقة في إطار التعاقد من الباطن طبقا للمادة 158 من مرسوم الصفقات العمومية، فشل فشلا ذريعا على اعتبار أن النص

القانوني وضع السلطة التقديرية لقبول هذه المقاولة الصغرى من عدمها للإدارة، ضمن بنود الاتفاقية أصبح بموجبه غير ملزم أضف إلى ذلك فإن المقاولات الصغرى لا تتوفر على التصنيف المطلوب للإنجاز المشاريع، وهو ما يفرغ هذا المرسوم من محتواه لتبقى الصفقات العمومية حكرا على الشركات الكبرى. لذلك، فإن فريق التجمع الوطني للأحرار يطلب منكم السيد رئيس الحكومة المحترم الإسراع في تجويد النصوص التشريعية والتنظيمية حتى تتمكن هذه المقاولات الاستفادة من حصتها في الصفقات عبر الإسراع في إخراج ميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعريف بحدود مسؤولية هذه المقاولات والاشتغال على تحسين مناخ الأعمال لربح نقاط تساعد على تشجيع الاستثمار أكثر وجعل كافة المقاولات تلج على قدم المساواة إلى هاته الصفقات العمومية