الاخ عبد القادر سلامة يبرز بموسكو الممارسات الفضلى في التجارب البرلمانية المغربية

في إطار منتدى برلماني دولي بموسكو حول موضوع “تطوير العمل البرلماني” ينظمه مجلس الدوما الروسي (الغرفة السلفى للبرلمان) ، تم تسليط الضوء على الممارسات الفضلى في التجارب البرلمانية المغربية.

وأبرز الاخ عبد القادر سلامة، النائب الرابع لرئيس مجلس المستشارين ، في كلمة في إطار ورشة حول موضوع “تطوير التشريعات الوطنية”، نظمت في إطار المنتدى الذي تشارك فيه أزيد من 500 شخصية برلمانية وخبراء يمثلون أزيد من 96 بلدا، أن مؤسسة البرلمان تعتبر إحدى تجليات التطور الحاصل في المنظومة المؤسساتية للمملكة المغربية، بحيث ظلت حاضرة في جميع التجارب الدستورية الوطنية منذ أول دستور سنة 1962، وتأسست مرجعياتها على تقعيد البرلمان، كمؤسسة دستورية تتكامل مع باقي السلط والمؤسسات القائمة في الدولة.

وأضاف أن العمل التشريعي يمثل أهم أركان الممارسة البرلمانية، لذلك ظل تطوير الأداء التشريعي كما ونوعا، على الدوام، رهانا حقيقيا لدى كل الفاعلين والأكاديميين والمهتمين بالشأن البرلماني، كي تتوفر لدى النائب أو المستشار البرلماني كل الوسائل والإمكانيات التي تسمح له بالمشاركة الفعالة في ترسيخ متطلبات الجودة، من خلال اعتماد ممارسات علمية “تشكل مرجعا رصينا لاعتماد قوانين تستجيب لمفهوم المصلحة العليا للمواطن، تماشيا مع الحقوق الدستورية المخولة له كما ورد في ديباجة دستور 2011 “.

وسجل الاخ عبد القادر سلامة أن البرلمان المغربي اعتمد مخططا استراتيجيا يروم تطوير الفعل التشريعي المنوط به انطلاقا من الدستور والأنظمة الداخلية وما تراكم من أعراف وممارسات ايجابية، عبر تبني عدد من الدعائم المواكبة، من أبرزها إدماج العمل التشريعي في صلب الأولويات الوطنية ذات الأبعاد السياسية والمجالية والاقتصادية والاجتماعية، والاستثمار الأمثل لتنوع تركيبة مجلسي البرلمان لتحقيق التكامل في الدراسة والمناقشة عبر التنسيق بين الفرق البرلمانية ذات الامتداد في مجلسي البرلمان، وتشكيل اللجان التقنية المختلطة ،كلما تعلق الأمر بقوانين هامة ترتبط بها المصلحة الحيوية للبلاد.

كما تتمثل هذه الدعائم، بحسب الاخ سلامة، في عقلنة وحسن تدبير الزمن التشريعي بشكل يمكن الفاعل البرلماني من بلورة اختصاصه التشريعي باستحضار مرجعيتي السرعة في العمل والجودة في المخرجات، وتدعيم الفرق والمجموعات البرلمانية بالخبرة العلمية ليتمكن أعضاء المجلس من المواكبة الجيدة والممارسة البنّاءة للعمل التشريعي، وكذلك باعتماد آلية المساعدين البرلمانيين المعمول بها في عدد من التجارب البرلمانية الرائدة، وإمكانية دراسة الأثر التشريعي للنصوص القانونية عبر إحداث خلية للرصد والمواكبة يناط بها عملية تحديد المجالات التي تعاني مشكلتي الفراغ والتضخم التشريعيين.

وبالموازاة مع ذلك، يضيف المتحدث، يتم العمل على المواكبة التشريعية للالتزامات الدولية للمملكة المغربية، وتعزيز ملاءمة التشريع الوطني مع المواثيق الدولية، ومواصلة تعبئة الدور الاستشاري لمختلف المؤسسات الدستورية عبر طلب آراء استشارية منها وإبرام اتفاقيات للتعاون والشراكة معها، إضافة إلى تعبئة الدور الرقابي للجان البرلمانية الدائمة والمؤقتة من أجل الوقوف عن كثب على مكامن القصور الذي يحدّ من فعالية وجودة التشريعات المطبقة.

ويعرف هذا المنتدى، الذي افتتحت أشغاله في وقت سابق اليوم، حضور 58 وفدا برلمانيا رسميا و19 رئيس مؤسسة تشريعية و 15 نائب رئيس للبرلمان.

ويتضمن برنامج هذا المنتدى، الذي حضره سفير المملكة المغربية بموسكو السيد عبد القادر لشهب، وممثلو 11 منظمة برلمانية دولية من بينها، على الخصوص، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والجمعية البرلمانية لرابطة الدول المستقلة والجمعية البرلمانية الآسيوية والجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والمؤتمر البرلماني لبحر البلطيق، تنظيم جلسات موضوعاتية وموائد مستديرة تناقش مواضيع تناقش مواضيع “الدعم التشريعي للاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين”، و”تعزيز الأمن الدولي” و”تطوير التشريعات الوطنية”.

كما يناقش المنتدى، من خلال عدة موائد مستديرة، مواضيع تتعلق ب “آفاق التعاون البرلماني بين روسيا والاتحاد الأفريقي”، و”التعاون البرلماني بين روسيا وأمريكا اللاتينية”، و”الدعم التشريعي لوسائل الإعلام: أمن وحرية التعبير”، و” البرلمانيون وحرية الصحافة”، و “آليات محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة” و”تطوير التشريعات القانونية المبتكرة في ظل العصر الرقمي”.