الأخ بوسعيد يؤكد على الانخراط القوي والفعال للمغرب في تعزيز أسس الاندماج بين بلدان القارة الإفريقية في إطار رؤية جلالة الملك محمد السادس للتعاون جنوب-جنوب

أكد السيد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، اليوم الاثنين في العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) ، على الانخراط القوي والفعال للمغرب في تعزيز أسس الاندماج بين بلدان القارة الإفريقية، في إطار رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتعاون جنوب-جنوب، والقائمة على تقوية وتفعيل مبادرات تنموية مهيكلة لرفع تحديات التنمية الشاملة والمستدامة بإفريقيا.

وذكر بلاغ لوزارة الاقتصاد والمالية أن السيد بوسعيد قدم في هذا الصدد، خلال مشاركته، على رأس وفد مغربي مهم، في أشغال الدورة ال51 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، حول موضوع “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والحيز المالي من أجل إيجاد الوظائف والتنويع الاقتصادي”، الخطوط العريضة للتجربة المغربية في مجال تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز المالية العامة من أجل تدعيم التنويع الاقتصادي للنسيج الإنتاجي بالمملكة، وتحقيق نمو اقتصادي قوي وشامل ومستدام، مع الإشارة إلى أن تفعيل مشروع منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ومواكبتها عبر سياسات عمومية ملائمة من شأنه أن يتيح إمكانات مهمة من أجل تسريع التحول الهيكلي لجميع البلدان الإفريقية.

وأشار الوزير، على وجه الخصوص، إلى الجهود التي بذلتها السلطات العمومية لضمان التدبير الأمثل للتوازنات الماكرو-قتصادية، وتوسيع هوامش الميزانية، من خلال وضع إطار جديد لإعداد وتنفيذ الميزانية، وتحديث الإدارة الضريبية، إضافة إلى ترشيد الإستثمارات العمومية والرفع من نجاعتها، وتشجيع شراكات القطاعين العام والخاص في تمويل المشاريع البنيات التحتية.

من جهة أخرى، أكد السيد محمد بوسعيد استعداد المغرب لاحتضان الدورة المقبلة سنة 2019 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا.

وذكر بلاغ الوزارة أن السيد بوسعيد شارك، في إطار هذا المؤتمر، إلى جانب شخصيات حكومية وأكاديمية إفريقية مرموقة، في أشغال مائدة مستديرة تحت عنوان “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية .. الحيز المالي والاستدامة المالية لإفريقيا”.

وقد رحب السيد بوسعيد، بهذه المناسبة، بتوقيع اتفاقية تأسيس منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في شهر مارس الماضي، والتي تعد خطوة رئيسية في مسار الاندماج الإفريقي بهدف تكثيف التجارة الإقليمية وتسريع التحول الهيكلي للقارة من خلال بناء قاعدة صناعية قوية ومتنوعة.

وترأس السيد محمد بوسعيد وفدا مهما لأشغال هذا المؤتمر ضم كلا من السيدة فاطمة سيدة النائبة الثانية لرئيس المجلس الجهوي للعيون والساقية الحمراء، والسيد الناجم بكار عضو المجلس الجهوي للداخلة وواد الذهب، والسفير محمد عروشي المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، والمندوبية السامية للتخطيط، وبنك المغرب والبعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي.