منظمة المراة التجمعية بجهة الرباط تناقش مبدا المناصفة بين الوثيقة الدستورية واكراهات الواقع‬

نظمت منظمة المراة التجمعية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة اليوم الجمعة بالرباط، بشراكة مع اللجنة الوطنية للمناصفة والمساواة ندوة حول موضوع “المناصفة بين الوثيقة الدستورية واكراهات الواقع” بحضور عدد كبير من المناضلات والمناضلين التجمعيين.

وقالت الاخت امنة بنخضرا، رئيسة المنظمة الجهوية للمراة التجمعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة في كلمة لها بالمناسبة، ان وضعية المرأة المغربية عرفت تقدما ملموسا خلال 15 سنة الأخيرة، واستفادت من عدة إصلاحات مؤسساتية ومجتمعية تضمن لها حقوق أكبر وتعزز تحررها ومشاركتها الفعلية في عدة مجالات، نتيجة الوعي

السياسي الذي أدى لوضع عدد من البرامج والاستراتيجيات لضمان عدالة ومساواة أكثر بين النساء والرجال، مشيرةفي هذا السياق الى انه من الناحية القانونية منحت مدونة الأسرة حقوقا أكثر للمرأة المغربية، فيما أن التقدمات الحاصلة بخصوص حصولها على تعليم جيد، وولوجها سوق الشغل، ومشاركتها في الحياة السياسية، عرفت تقدما ملموسا.

واكدت رئيسة المنظمة الجهوية للمراة التجمعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة من جهة اخرى على وجود تحديات كبيرة على عدة مستويات تحد من تنزيل مبدا المساواة على ارض الواقع، معتبرة ان حلم المناصفة ظل شعارا ترفعه

الحركة النسائية باعتباره معركة تتطلب الكثير من الوقت والنفس والنضال، رغم إقرار دستور 2011 ضرورة سعي الدولة لتحقيق مبدأ المناصفة.

وشددت بنخضرا على ضرورة الاسراع بإخراج هيأة المناصفة ومحاربة جميع اشكال التمييز للوجود، وإطلاق مراجعة شاملة لمدونة الاسرة بالاضافة الى العمل على الرفع من نسبة تمدرس الفتيات في العالم القروي.

من جهته قال الاخ محمد اوجار وزير العدل، في كلمة القاها نيابة عنه مستشاره ادريس نجيم، ان توجه المغرب نحو اقرار مبدا المناصفة ليس وليد اليوم بل يمتد لسنوات من خلال مصادقته على مجموعة من العهود والمواثيق الدولية، المتعلقة بحقوق الانسان، مؤكدا في هذا الاطار ان دستور 2011 كرس مبادئ المساواة والمناصفة بين

الجنسين بشكل لا رجعة فيه، وان صدور مدونة الاسرة شكل محطة بارزة في التوجه الرامي الى ارساء ثقافة المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، من خلال مجموعة من المقتضيات.

واضاف الاخ اوجار، انه في اطار متابعة الاصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، اتخذت وزارة العدل تدابير تشريعية استعجالية ذات اولوية لها اثار على وضعية المراة، وخاصة التي تعاني الهشاشة والاقصاء الاجتماعي.

وذكر وزير العدل ان العناية التي توليها وزارة العدل لحقوق المراة، لا تنحصر في مجال القوانين المدنية، بل تغطي الجانب الجنائي في بعديه الحمائي والعقابي، من خلال ادراج العديد من المقتضيات في القانون الجنائي بمقتضى قانون 03/24 لتعزيز وضعية المراة والطفل.