الفريق التجمعي بمجلس المستشارين يساءل الحكومة عن تردي الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية

ساءل المستشار البرلماني الأخ محمد البكوري، وزير الصحة، عن المدة الزمنية التي سيتم من خلالها تعميم دور الولادات على الساكنة الجبلية، خصوصا وان ساكنة جهة بني ملال خنيفرة تعيش أوضاعا صحية مزرية أدت الى وجود احتقان كبير وسط ضعف الخدمات ورداءتها، مما يؤدي الى ارتفاع نسبة الوفيات وسط الأمهات الحوامل.

وفي تعقيبه على جواب السيد الوزير قال الأخ محمد البكوري، ان أسباب نزول هذا السؤال هو ما صادفناه من سخط عارم لساكنة الجهة عن أوضاع القطاع الصحي بالجهة ككل من خلال نماذج حية وقفنا عليها خلال زيارتنا الميدانية لأقاليم خريبكة، الفقيه بنصالح، بني ملال، خنيفرة وأزيلال، حيث لمسنا خصاصا مهولا في الخدمات المقدمة للساكنة بجماعة سيدي يحيى أوساعد، وجماعة آيت سعدلي بإقليم خنيفرة، وجماعة بين الوديان بأزيلال، وجماعة تاكزيرت ببني ملال وجماعة أولاد عزوز بخريبكة، وهي نماذج صارخة لجماعات تعرف خصاص مهول في الأطر الطبية والتمريضية، بالإضافة الى صعوبة المسالك ووعورتها في ظل انعدام برامج فك العزلة، خاصة في أقاليم خنيفرة وأزيلال.

وأضاف الأخ البكوري، ان هناك تأخر كبير لبلادنا على مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، وخصوصا في الأرياف، فالمواطنون يشتكون من سوء المعاملة مع المريض والمحسوبية والإهمال وغياب الأطباء.

مشيرا في هذا السياق الى غياب رؤية واضحة لتبني تصور مجتمعي سليم للصحة كحق لكل مواطن بدون استثناء، معتبرا انها إشكالية منظومة بأكملها تحتاج الى تشخيص أماكن العطب على مختلف المستويات، مشددا على ضرورة التوجه نحو تحسين الولوج لخدمات القرب لتقريب الخدمة الصحية من الساكنة الجبلية، وعلى الخصوص بناء دور ولادة مجهزة ومتوفرة على الممرضين والأطباء الأكفاء، هو ما يساعد على رفع الضغط عن المستشفيات الإقليمية والجهوية.