القضاء على الهدر المدرسي، دعم التعليم الأولي، تأهيل الجامعة خدمة لإصلاح قطاع التعليم… مقترحات التجمعيين للنهوض بالقطاع

أكد الأخ عزيز أخنوش في كلمته بالمحطة الختامية للمؤتمرات الجهوية بأكادير على أن التعليم هو الذي يحدد تطور كفاءات المغاربة وبالتالي ارتقاؤهم في السلم الاجتماعي، وذلك في معرض حديثه عن مقترحات الحزب بخصوص قطاع التعليم.

وأوضح الأخ أخنوش على أن مسار الثقة هو تمكين المواطن من اغتنام الفرص التي ستمكنه من اكتساب وتحيين معارفه، مشيرا إلى أن الهدف هو إعطاء الفرصة لجميع أبناء المغاربة لتنمية معارفهم ومواهبهم، وتمكينهم من المهارات التي ستسهل عليهم الاندماج في سوق الشغل.

ويشدد العرض المقدم من طرف التجمع الوطني للأحرار بخصوص التعليم،على أهمية محاربة الهدر المدرسي إلى غاية 15 سنة، وضمان الولوج للتعليم لجميع الفئات كمدخل أساسي لإصلاح قطاع التعليم، مع إيلاء أهمية خاصة للتعليم الأولي لدعم الإنتقال بشكل سلسل للتمدرس السليم، وذلك من خلال الترافع من أجل استفادة الأطفال البالغين 3 سنوات من التعليم الأولي.، بإشراك المقاولين الذاتيين والمجتمع المدني في هذا التعليم.

ويهدف حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تعميم تجربة المدارس الجماعاتية في العالم القروي بديلا عن الفرعيات والأقسام وسط الدواوير، مع توفير خدمات الدعم المدرسي كالنقل والإطعام لأكبر عدد ممكن من التلاميذ، مع محاربة ظاهرة الإكتظاظ في الأقسام.

يبدي حزب التجمع الوطني للأحرار إيمانه بضرورة تحسين جودة وجاذبية المضامين التعليمية لتلائم التطور الحاصل في قطاع الشغل مع الإنفتاح على قطاع المعلوميات وتشجيع تدريس اللغات للآفاق المهمة التي تفتحها أمام الطلبة.

وتطمح مقترحات التجمعيين إلى تعزيز مكانة الثقافة في المدارس من خلال طرق تدريس عصرية باستعمال المسرح والشعر والموسيقى والأشرطة المصورة لتسهيل الفهم على التلاميذ.

يقترح حزب التجمع الوطني للأحرار إجبارية إدماج التلاميذ المنقطعين عن التمدرس في منظومة التعليم غير النظامي والتكوين المهني، مع إدماج الأطفال من ذوي الإعاقة وتمكينهم من فرصة التعلم والتكوين ، و الترافع من أجل إعداد عرض تربوي موجه لأبناء مغاربة العالم، يكفل تلقين مضامين الثقافة المغربية وتاريخ المغرب وديننا الإسلامي وقيم التسامح والتعايش.

يعي حزب التجمع الوطني للأحرار بأن نجاح هذا المسار الإصلاحي سواء في شقه المتعلق بطرق التدريس أو المضامين التعليمية بدون انخراط لهيئة التدريس في هذا المسار، ودون تحسين ظروف اشتغال الأساتذة وتمكينهم من التكوينات اللازمة ومواكبتهم الدائمة قصد القيام بواجبهم على أكمل وجه وذلك من خلال الدفاع عن تفعيل نظام التعويض في المناطق النائية، ومراجعة نظام الأجور الخاص بالأطر التعليمية ليكون أكثر مرونة وإنصافا، وإحداث تحفيزات على المردودية والتميز، والتعاقد مع المؤسسات المنتخبة من أجل  إيجاد مساكن وظيفية لائقة موجهة لفئة الأساتذة.

يراهن التجمعيون في هذا الصدد على الترافع على من أجل إحداث كلية للتدريس لتكوين أساتذة متمكنين من أحدث بيداغوجيات التدريس.

ولتجاوز أزمة الجامعة المغربية يقترح التجمع الوطني للأحرار القيام بإصلاح جامعي شامل يهم تدبير الجامعة والمضامين البيداغوجية وإعادة النظر في وظيفة التوجيه ببلادنا، مع المطالبة بإدماج فكر المقاولة في المناهج التعليمية بالجامعات المغربية، وتشجيع البحث العلمي.

بالإضافة لتمكين الجامعة من استقلالية تامة، وموارد إضافية من خلال تعزيز ثقة لمقاولات في الجامعة.

وبخصوص التكوين المهني، فتشدد مقترحات الحزب على الترافع من أجل إعداد نموذج بديل ينبني على المزاوجة بين النظرية والتطبيق خاصة من خلال التكوين بالتناوب والتركيز على الشعب التي تتيح لحاملي شهاداتها الإندماج السريع في سوق العمل