الأخت بوعيدة: الاستثمار في قطاع تربية الأحياء البحرية “يعد بالكثير “

أكد رئيس غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى ، السيد عبد الرحمان سرود، أن الاستثمار في قطاع تربية الأحياء البحرية على صعيد جهة سوس ماسة “يعد بالكثير”، مشيرا إلى أن العديد من دول العالم التي لها نشاط في مجال الصيد البحري تنهج في سياساتها البحرية تربية الأحياء المائية.

وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش اليوم التواصلي الذي نظم أول أمس الإثنين في أكادير من طرف الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية حول موضوع فرص الاستثمار المتاحة في قطاع تربية الأحياء البحرية بجهة سوس ماسة ، أن 54 في المائة من المنتجات البحرية على الصعيد العلمي مصدرها هو تربية الأحياء البحرية ، حيث تعتبر الصين أكبر منتج على الصعيد العالمي في هذا المجال.

وأشار السيد سرود إلى أن المغرب ” راكم تجربة مهمة في مجال تربية الأحياء البحرية منذ إنشاء الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية ” ، مبرزا في هذا السياق أنه تم إطلاق مشروعين هامين أولهما في شمال المملكة والثاني في جهة الداخلة وادي الذهب ، و من المرتقب إطلاق مشروع ثالث على صعيد جهة سوس ماسة.

وأضاف أنه من المرتقب أن يصل حجم إنتاج المغرب من منتجات تربية الأحياء البحرية مستقبلا 50 في المائة من مجموع الإنتاج الوطني من الثروات البحرية ، مبرزا في هذا الصدد العديد من المؤشرات التي تدعم هذه التوقعات ومن ضمنها على الخصوص “ظروف الاشتغال والإنتاج الملائمة ، وتوفر واجهة بحرية ممتدة على طول 3500 كلم، والمناخ الجيد… وغيرها من العوامل الأخرى المساعدة على الرفع من الإنتاج “.

وسجل رئيس غرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى أهمية تنظيم الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية ليوم تواصلي في أكادير حول موضوع فرص الاستثمار المتاحة في القطاع بجهة سوس ماسة ، حيث سيتيح هذا اللقاء الفرصة لتوضيح مختلف الجوانب المتعلقة بالاستثمار في هذا القطاع بجهة سوس ماسة لفائدة المستثمرين المحليين والوطنيين إلى جانب المستثمرين الأجانب ، فضلا عن إبراز الآفاق الواعدة في هذا القطاع الذي “تنمو أسواقه بشكل مضطرد “.

للإشارة فإن اللقاء التواصلي الذي نظم بأكادير تميز بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة مباركة بوعيدة ، التي أكدت في كلمة لها بالمناسبة أن تطوير وتنمية قطاع تربية الأحياء البحرية يندرج ضمن رؤية شمولية لجعل قطاع الصيد البحري يضطلع بدور اساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب ، وهي الرؤية التي عكسها المخطط الاستراتيجي ل”أليوييس” الذي انطلق منذ سنة 2009.

وأضافت أن تنزيل هذه الرؤية في الشق المتعلق منها بالأحياء البحرية ، أدى إلى خلق الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية التي اقدمت منذ إنشاءها على وضع خارطة طريق واضحة، كما أطلقت مشاريع مهيكلة من أجل الرقي بقطاع تربية الأحياء البحرية إلى مستوى يستجيب للمعايير الدولية.

وبخصوص الأهداف التي تتوخى الوكالة تحقيقها ، فتتمثل على الخصوص في تحقيق طاقة إنتاجية لتربية الأحياء البحرية تبلغ 200 ألف طن ، والمساهمة في رفع صادرات الثروات البحرية من 2ر1 مليار درهم إلى 1ر3 مليار درهم ، وزيادة الناتج المحلي الخام لقطاع الثروات البحرية ( الصيد ، وتربية الأحياء البحرية ، والصناعة) من 3ر8 مليار درهم إلى 9ر21 مليار دهم ، فضلا عن المساهمة في خلق 40 ألف منصب شغل.