أولوياتنا من أولويات الوطن

لم يعد يخفى على كل متابع لواقع قطاعات الصحة والشغل والتعليم، أنها أضحت أحد أسباب تذمر فئات واسعة من المواطنين، وعدم رضا عن قطاعات حيوية من المفترض أن تكون رافعة للتنمية ومواكبة للتطورات التي يشهدها المجتمع.

كحزب سياسي عتيد له تاريخه وأدواره المشرفة في الحقل السياسي المغربي، انخرط التجمع الوطني للأحرار في صياغة مقترحات تتفاعل مع المطالب والإحتياجات التي لمسها خلال لقاءاته الجهوية بالمواطنين، ومن خلال المعطيات الميدانية التي لا تدعو للتفاؤل في قطاعات حيوية للمواطنات والمواطنين.

يهمنا في التجمع الوطني للأحرار أن تستفيد جميع الفئات من تكوين وتأهيل يسمح لها باختيار المجالات المهنية التي تريد، يهمنا أن يكون تزويد سوق الشغل بالكفاءات فعالا ويغطي جميع الحاجيات، يهمنا بالأساس أن نعالج مشكل الهدر المدرسي من الأصل ونقوم مكامن الخلل من المهد.

خدمات صحية تمر عبر تعاقد حقيقي بين العاملين في القطاع ومختلف الشركاء، يوفر الظروف الملائمة للعمل ويمكن المواطن من الولوج للعلاج بشكل ميسر وبدون تعقيد هو مطمحنا.

خلق استثمارات حقيقية تستوعب الطاقات الشابة ببلادنا، مع العمل على تشجيع المقاولات الذاتية ومنحها الدعم الكافي هو مطمح أساسي للحد من مشكل البطالة لدى حاملي الشواهد أو من تركوا مقاعد الدراسة في سن مبكر على حد سواء.

ولأننا لا نؤمن بالتشخيص من أجل التشخيص، فقد عملنا خلال الفترة الماضية إلى التفاعل مع مقترحات التجمعيات والتجمعيين من أجل تقديم حلول عملية تشرح مقاربتنا لتحسين هذه الخدمات.

هكذا إذن شهدت محطة وجدة وفاس الجهوية تقديم معالم الحلول التي يقترحها التجمع الوطني للأحرار للقطاعات التي يعتبرها أولوية، وتمس بشكل مباشر طبيعة الخلل في القطاعات، على أن نقدم مقترحنا النهائي خلال محطة أكادير الجهوي نهاية شهر فبراير القادم.

لطالما كانت أولويات المواطنين والوطن من صميم اهتمامنا وحرصنا، حيث نؤمن أن إصلاح هذه الأوراش يتطلب مضاعفة الجهود بروح من المسؤولية والجدية، ونؤمن أكثر بـ”العمل والمعقول” لمواكبتها وتنزيلها على أرض الواقع، متسلحين بكفاءات تجمعية همها الأساسي توفير الخدمات والآفاق التي يستحقها أبناء هذا الوطن