الأخ أخنوش يوقع اتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك العالمي يلتزمان فيها إلى جانب المغرب بتمويل بقيمة مليون اورو موجه لدعم الفلاحين الافارقة

التزمت الوكالة الفرنسية للتنمية، والبنك العالمي اليوم الثلاثاء على هامش القمة الدولية للمناخ( وان بلانيت ساميت) بباريس الى جانب المغرب بتمويل بقيمة مليون اورو موجه لدعم مبادرة (تريبل أ) التي تتوخى تمكين الفلاحين الافارقة من التأقلم مع التغيرات المناخية .

وكانت مبادرة (تريبل أ) قد اطلقت سنة 2016 تحضيرا لمؤتمر (كوب 22) الذي عقد تحت الرئاسة المغربية بمراكش.

ويتموقع البنك العالمي اليوم من خلال قيادة مساعدة تقنية شمولية ، والوكالة الفرنسية للتنمية من خلال تمويل بقيمة مليون أورو، كشريكين من الدرجة الاولى للمملكة المغربية في اطار مبادرة (تريبل أ).

وتم التوقيع على اتفاق التمويل من قبل وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز اخنوش، ونائبة الرئيس المكلفة بالتنمية المستدامة بالبنك العالمي ، لورا توك ، والمدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية ، ريمي ريو.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم متعلقة بهذه الشراكة من قبل كل من لورا توك، وريمي ريو.

واستطاع مؤتمرا (كوب 21 ) و(كوب 22) منذ 2015 تعبئة العديد من الفاعلين الحكوميين والماليين، واخرين من المجتمع المدني من اجل التصدي للتغيرات المناخية.

وتبرز اليوم وسائل تدخل جديدة من اجل مصاحبة البلدان الاكثر عرضة لتأثير التغيرات المناخية، نحو مسارات تنموية متينة .

وتعاني افريقيا التي لا تتعدى مسؤوليتها على مستوى الانبعاثات العالمية من الغازات الدفيئة نسبة 4 في المائة ،بشكل خاص من تأثير التغيرات المناخية.

وعلى صعيد القطاع الفلاحي تشير التقديرات الى انه في افق سنة 2025 ، ستعرف ثلثي الاراضي الصالحة للزراعة بافريقيا تدهورا، جراء التصحر،كما ان انخفاض المردودية قد يصل الى نسبة 20 في المائة سنة 2050 .

وعلى الرغم من اهمية الفلاحة بالنسبة للاقتصاد الافريقي، وهشاشة الانظمة الزراعية بفعل التغيرات المناخية ، لم تستطع القارة استقطاب سوى خمسة في المائة من مجموع التمويلات المرتبطة بالمناخ، مع اربعة في المائة فقط مخصصة للفلاحة.

وفي هذا السياق يطرح على القارة الافريقية تحدي مزدوج يتمثل في تكييف فلاحتها والرفع من مردوديتها.

وتندرج مبادرة المغرب (تريبل أ) ضمن هذا المسار وتهدف الى تشكيل قطب للخبرة لفائدة بلدان افريقية . كما تتوخى الدعوة الى تنمية التمويل العمومي والخاص من اجل الملاءمة والفلاحة وافريقيا، ومن اجل ولوج سهل للمشاريع الافريقية الى صندوق المناخ،والنهوض بحلول مبتكرة بهدف الاستجابة للحاجيات الملحة لافريقيا من خلال ابراز مشاريع وممارسات فضلى افريقية في عدة ميادين منها التحكم في الماء المخصص للزراعة وتدبير المخاطر المناخية.

واكد عزيز اخنوش خلال التوقيع على الاتفاق ان مبادرة (تريبل أ) تهدف الى التحرك من اجل تحقيق تحول في الفلاحة في القارة الافريقية التي على الرغم من انها لا تصنف في خانة الملوثين الكبار، الا انها تعاني كثيرا من تأثير التغيرات المناخية.

واشار ايضا الى ان مبادرة (تريبل أ) تقدم حلولا تتعلق بحرث الارض، وتدبير الماء الذي راكم بشأنه المغرب تجربة هامة بفضل سياسة السدود، فضلا عن قضايا التأمين وتمويل الاستغلاليات الفلاحية الصغرى.

واكد ان هذه الشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك العالمي من شأنها تعميم المهارة وتقاسم التجارب، ملاحظا ان المزج بين التمويل والمعرفة يمكن ان يقدم حلولا واقعية للبلدان الاخرى.

من جهتها اعربت لورا توك عن شكرالبنك العالمي للمغرب الذي كان وراء هذه المبادرة، مشيرة الى ان المملكة تتوفر على قطاع فلاحي قوي ومتين.

كما شددت على دور الفلاحة سواء من اجل ضمان تنمية القارة ، او مواجهة تأثير التغيرات المناخية، مبرزة ان مبادرة (تريبل أ) تندرج سياق مخطط المناخ للبنك العالمي.

من جانبه اشاد ريمي ريو بالالتزام القاري القوي للمغرب ، مشيرا الى ان مبادرة (تريبل أ) انبثقت من التجربة المغربية الناجحة في مجال الفلاحة

واضاف ان مبادرة (تريبل أ) تعتبر ارضية مبتكرة لتبادل الممارسات الفضلى، مؤكدا ان التوقيع على هذا الاتفاق سيتيح للوكالة الفرنسية للتنمية ان تصبح شريكا لثلاثين بلدا افريقيا.

يشار الى ان مراسيم التوقيع على الاتفاق حضرها على الخصوص وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد ، وكاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة ، نزهة الوافي، وسفير المغرب بفرنسا شكيب بنموسى.

وكان المغرب من وراء مبادرة (تريبل أ) من اجل تمكين القارة الافريقية من فلاحة ذكية ومتينة في مواجهة التغيرات المناخية.

وتهدف المبادرة التي اطلقت قبل سنة في اطار الدورة ال22 لمؤتمر الام المتحدة حول التغيرات المناخية بمراكش (كوب 22 ) الى تيسير انجاز مشاريع ملموسة لتحسين تدبير الاراضي ، والتحكم في الماء ، وتدبير المخاطر المناخية ، فضلا قدرات وحلول التمويل.

ولا تعتبر هذه المبادرة فقط جوابا أساسيا على التغيرات المناخية ، بل ايضا ردا على انعدام الامن الغذائي.