أوجار: البنوك التشاركية ستعزز موقع المغرب كقطب مالي على الصعيدين الإقليمي والقاري

أكد وزير العدل محمد أوجار، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن دخول البنوك التشاركية للمنظومة البنكية الوطنية سيسهم في تعزيز موقع المغرب كقطب مالي على الصعيدين الإقليمي والقاري.

 أوجار، في كلمة له خلال ندوة علمية نظمت بشراكة بين الهيئة الوطنية للموثقين وأمنية بنك في موضوع “التمويل التشاركي والقطاع العقاري:واقع وآفاق”، إن منتجات هذه البنوك ستمكن المملكة من تعزيز مكانتها عالميا، حيث ستتحول إلى قطب مالي ووسيط استثماري بين الدول الأوروبية ودول الخليج والدول الإفريقية، وذلك بفضل موقعه الجيوستراتيجي وحضوره الوازن في إفريقيا.

وأبرز الوزير أن الأبناك التشاركية ستسهم في إنعاش النشاط التجاري والاقتصادي بالمغرب، وستمكن من تنويع تعاملاته وشراكاته، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الولوج إلى الخدمات البنكية وتشجيع الاستثمار عبر استقطاب رساميل جديدة.

وأشار إلى أن هذا الصنف من الأبناك أصبح اليوم حقيقة واقعية، إذ امتد نشاطها لأزيد من 60 بلدا، موضحا أنها صارت تضطلع بدور أساسي في الحياة الاقتصادية، من خلال استقطابها للمدخرات وتحويلها الى استثمارات مباشرة.

وأضاف السيد أوجار أن البنوك التشاركية تعتبر آلية لتشجيع فئة مهمة من المجتمع المغربي على الولوج إلى الخدمات المالية حسب الفئات والحالات، واندماجها في النظام الاقتصادي الوطني، وذلك عبر استقبال ودائع جديدة، مما سيمكن من رفع نسبة “الاستبناك” بالبلاد.

ومن جهة ثانية، أبرز الوزير أهمية العقار ودوره في تحقيق التنمية، وتنفيذ السياسات العمومية الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين ومحاربة الفقر والتهميش والسكن غير اللائق، مسجلا أن خروج البنوك التشاركية إلى الوجود سيساهم في تشجيع عدد من الأسر المغربية على ولوج الخدمات البنكية، لتساهم بذلك في تحقيق التماسك الاجتماعي.

كما أشاد، بالمناسبة، بالمجهودات التي يبذلها الموثقون من أجل ضمان سلامة المعاملات المالية ومطابقتها للقوانين المعمول بها في هذا المجال.

ومن جهته، اعتبر رئيس الهيئة الوطنية للموثقين السيد عبد اللطيف ياكو أن قطاع العقار يكتسي أهمية بالغة باعتباره محركا محوريا للاقتصاد الوطني رغم تنوعه القطاعي، منبها في الوقت ذاته إلى أن هذا القطاع ، ورغم انه قطاع استراتيجي، يعاني من مشاكل تعوق تقدمه، خاصة في ما يتعلق بأنماط التمويل.

وشدد، في هذا الإطار، على ضرورة اختيار نمط تمويل مرن، يمكن الاستفادة منه على نحو واسع في مجال التمويلات العقارية، معتبرا أن البنوك التشاركية قدمت نموذجا جديدا في هذا الصدد، من شأنه أن يشجع فئات عريضة من المجتمع المغربي إلى اللجوء إلى خدماتها لتمويلاتهم العقارية.

وركزت باقي المداخلات على إبراز الدور الذي يمكن أن تقوم به الأبناك التشاركية من أجل النهوض بالقطاع العقاري، وخلق دينامية جديدة على هذا المستوى، وكذا القيمة المضافة التي تستطيع هذه الفئة من الأبناك أن تمنحها للسوق المالية الوطنية.

وموازاة مع هذه الندوة، تم تنظيم حفل توزيع شهادات النجاح على الموثقين الناجحين في الامتحان المهني للمتمرنين لولوج مهنة التوثيق (دورة دجنبر 2016).

وفي كلمة له بالمناسبة، هنأ الوزير الخريجين الجدد ومجموع المتدخلين الذين أسهموا في هذا النجاح، مشيرا إلى أن ولوج مهنة التوثيق سجل تطورا كبيرا بفضل الإجراءات التي يتم سلوكها في تنظيم الامتحانات المهنية من جهة، ومن جهة أخرى بفضل المستجدات التي أتى بها القانون 09-32 المنظم للمهنة.

وألح على أنه يتعين على المنتسبين لهذه المهنة العمل على خلق نهضة ذاتية تمكنها من الاندماج في محيطها الذي يعج بالمتغيرات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، مضيفا أن المغرب يواجه تحولات عديدة على المستوى التشريعي والقانوني، مما يتطلب من الفاعلين في منظومة العدالة المواكبة المستمرة والدائمة لهذه التحولات من خلال التكوين المستمر.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الندوة شمل مناقشة موضوعات همت “التمويل التشاركي بين المقاربة والواقع”، و”المنظومة القانونية والتشريعية للتمويل التشاركي” و”تسويق عروض التمويل التشاركي – المؤشرات الأولية”.