وزير الشباب والرياضة: أرضية السياسة الجديدة المندمجة للشباب ستشكل قاعدة للتشاور والإغناء من طرف مختلف المتدخلين في مجال السياسات العمومية الموجهة للشباب

قال وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي، يوم الخميس بالرباط، إن مشروع أرضية السياسة الجديدة المندمجة للشباب يرتكز على تصور شامل ومندمج للعرض العمومي الموجه لهذه الفئة.

وأوضح رشيد الطالبي العلمي في عرض حول مشروع الأرضية قدمه أمام المجلس، أن هذا التصور يأخذ بعين الاعتبار انتظارات وتطلعات الشباب المغربي، باختلاف فئاته ومراحله العمرية بهدف مرافقة الشباب وتحقيق إدماجه الاجتماعي.

وأضاف أنه سيتم بذلك تحقيق التقائية السياسات القطاعية الموجهة للشباب، وضمان نجاعة وتناسق تدخلات مختلف الفاعلين، وتثمين المجهودات المبذولة وتعزيز فعاليتها وأثرها على أوضاع الشباب من خلال الطابع الأفقي للسياسة الجديدة المندمجة للشباب.

واستعرض وزير الشباب والرياضة، مختلف محاور العرض العمومي الذي سيشكل دعامة السياسة الجديدة المندمجة للشباب، والتي تتوزع بين الترفيه والتكوين والتمكين الاقتصادي والتنشئة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية والصحية والمشاركة المواطنة وصولا إلى مواكبة الحياة المهنية.

وعرض الأخ العلمي مؤشرات رقمية دالة، مبرزا أن الشباب ما بين 15 و34 سنة يمثلون 34 في المائة من ساكنة المغرب، وأن 51 في المائة من هذه النسبة نساء، و60 في المائة منهم موجودون في المجال الحضري، مضيفا أن هذه النسبة من الناحية العددية تعني 11.7 مليون شاب، وهي بمثابة رأسمال بشري ومصدر لتجدد المجتمع، وتتوفر على القدرة على الإنجاز والمبادرة، وعامل مؤثر في التنمية البشرية في البلاد.

وتأتي هذه الأرضية الأولية لسياسة مندمجة للشباب، حسب الوزير، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بمناسبة الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح السنة التشريعية 2017-2018، والذي دعا من خلاله جلالته إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب، على غرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، وقادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكل الشباب الحقيقية، خاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة.

 وأضاف وزير الشباب والرياضة أن الأرضية ستشكل قاعدة للتشاور والإغناء من طرف مختلف المتدخلين في مجال السياسات العمومية الموجهة للشباب، موضحا أنها تنطلق من خلاصات تشخيص شامل ودراسة دقيقة للتحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشمل الشباب وموقعهم داخل المجتمع بما يفرض، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك، إبداع حلول ناجعة من أجل تجنيب الشباب الإقصاء والبطالة والهدر المدرسي والانحراف السلوكي والتطرف الفكري.

كما أكد الأخ العلمي أمام المجلس على منهجية التشاور والإنصات كأساس لتعبئة مختلف الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال، سواء كانوا عموميين أو قطاعا خاصا أو مجتمعا مدنيا، معلنا أن المقاربة الجديدة لوزارة الشباب والرياضة تقوم على إشراك أكثر فاعلية للمجتمع المدني في تنفيذ برامج الوزارة الموجهة للشباب، على نحو يحقق تملك السياسة الجديدة المندمجة للشباب من طرف الجميع والسعي إلى تحقيق غاياتها وأهدافها.