مهنيون مغاربة و صينيون يبحثون في الدار البيضاء سبل تعزيز فرص الاستثمار في القطاع السياحي

التقى اليوم الجمعة في الدار البيضاء منعشون سياحيون مغاربة وصينيون في إطار ندوة خصصت لتدارس فرص الاستثمار التي توفرها السوق السياحية الصينية ، افتتحت اشغالها من قبل كاتبة الدولة المكلفة بالسياحة السيدة لمياء بوطالب .

و تهدف هذه الندوة المنظمة من قبل كتابة الدولة المكلفة بالسياحة ، بتعاون مع مهنيي القطاع و سفارة جمهورية الصين الشعبية في الرباط ،استكشاف فرص تطوير و تنمية السوق السياحية الصينية في المغرب .

وفي كلمة بالمناسبة ، ذكرت السيدة بوطالب بعلاقات التعاون الممتازة التي تجمع الصين و المغرب على جميع المستويات و خاصة في قطاع السياحة ، مجددة التأكيد على الاهمية الاستراتيجية التي أضحت تكتسيها السوق السياحية الصينية خاصة عقب القرار التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس القاضي بإلغاء تأشيرة الدخول الى التراب المغربي بالنسبة للمواطنين الصينيين.

و سجلت في هذا الصدد ، أنه منذ دخول هذا القرار حيز التطبيق عرف تعداد السياح الصينيين الوافدين على المغرب ارتفاعا كبيرا يقارب 78 ألف سائح حتى متم شهر شتنبر 2017 ، أي بارتفاع نسبته 242 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية .

و أضافت أن القرار الملكي السامي بالغاء تأشيرة الدخول عن المواطنين الصينيين أعطى دفعة قوية لعلاقات التعاون بين البلدين بالرغم من غياب خط جوي يربط الصين بالمغرب و بعد المسافة الجغرافية بين البلدين ، متوقعة في هذا السياق أن يبلغ عدد السياح الصينيين الوافدين على المغرب قرابة 100 ألف شخص نهاية السنة الجارية .

و بعد أن ذكرت بأن السوق الصينية تعد الاكثر انفاقا في العالم ، اعتبرت كاتبة الدولة في السياحة أن الصين تعد سوق استراتيجية و تكتسي أهمية محورية في مخطط تنمية قطاع السياحة في المغرب .

من جهته، ذكر سفير الصين المعتمد في الرباط السيد لي لي أن أكثر من 40 منعشا سياحيا صينيا قدموا الى الدار البيضاء للالتقاء بنظرائهم المغاربة ، مضيفا أن التعاون بين البلدين يتطور بوتيرة متسارعة خلال السنوات الاخيرة ، ومبرزا أن هذه الندوة تتيح الفرصة لابرام اتفاقيات و شراكات بين الطرفين لتتويج الجهود المبذولة للاقلاع بالتعاون الثنائي .

و قال الدبلوماسي الصيني ” أمامنا مستقبل واعد يتعين أن ينخرط فيه الجميع ” ، مذكرا بأن الصين تشكل أول مصدر للسياح بحوالي 120 الف مسافر.

و تميزت أشغال هذه الندوة ،المنظمة تفعيلا لمقتضيات مذكرة التفاهم في القطاع السياحي المبرمة بين البلدين بمناسبة زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى الصين في ماي 2016 ، بتدخلات لشركاء عموميين وخواص ناشطين في مجال السياحة ، علاوة على المدير التنفيذي لمنظمة العالمية للسياحة السيد زهو شانغ زهون ،و التي شددت في مجملها على ضرورة تكييف المنتوج السياحي المغربي مع انتظارات السوق الصينية .

و خلال هذا اللقاء المهني ، تبادل الخبراء الصينيون ونظرائهم المغاربة ،في اطار ثنائي، وجهات النظر حول السبل الكفيلة بالرفع من حجم تدفق السياح الصينيين على المغرب وتعزيز فرص الاستثمار بين المنعشين السياحيين في كلا البلدين .