إنتاج الحبوب والقطاني يساهم في ضمان الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الوطني

أكد مشاركون في ندوة حول إنتاج الحبوب والقطاني ، نظمت اليوم الجمعة بمدينة برشيد في إطار المعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني، أن إنتاج هاتين المادتين يساهم في ضمان الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الوطني .

واعتبروا خلال هذه الندوة ، التي شارك فيها مسؤولون ومهنيون ، أن إنتاج الحبوب والقطاني على المستوى الوطني ، يساهم في الرفع من الناتج الداخلي الخام ، علاوة على توفير العديد من فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة .

وفي هذا الصدد أبرز السيد شوقي نبيل مدير سلاسل الإنتاج بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن زراعة الحبوب والقطاني تحتل مكانة مهمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ، لأنها تساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص شغل مهمة .

وبالنظر لأهمية زراعات الحبوب ، يضيف السيد شوقي ، فقد أولاها مخطط المغرب الأخضر أهمية كبيرة ، من خلال العمل على إدماج جميع حلقات سلسلة إنتاج الحبوب في إطار تشاركي .

وذكر في هذا السياق بالتوقيع على عقد برنامج ، يهم سلسلة الحبوب ( 2009 /2020 ) بين الوزارة والمهنيين ، وذلك من أجل تطوير الإنتاج والإنتاجية .

أما بخصوص زراعة القطاني ، فقد أشار السيد شوقي إلى أن الهدف المسطر هو استعادة مكانة المغرب المتعلقة بإنتاج هذه المادة ، التي كانت مزدهرة حتى أواخر سبعينيات القرن الماضي ، فكان يوجه الفائض منها نحو التصدير ، قبل أن تعرف تراجعا في الإنتاج .

ولفت في هذا السياق إلى أن الوزارة تشتغل حاليا بمعية بعض مهنيي إنتاج مادة القطاني ، وذلك في أفق توقيع عقد برنامج لإنعاش زراعتها.

وفي السياق ذاته قال السيد محمد بن الشايب ، ممثل غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات ، ورئيس جمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني، إن مجال إنتاج الحبوب والقطاني ، يعد قطاعا واعدا في ما يتعلق بتحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني .

وبعد أن أكد على أهمية دعم سلسلتي الحبوب والقطاني في إطار مخطط المغرب الأخضر ، شدد على ضرورة تضافر الجهود من أجل الرفع من الإنتاجية .

وأبرز في الوقت ذاته الجهود الكبيرة المبذولة من جانب الوزارة والمهنيين ، والمتعلقة بتوسيع مجال زراعات الحبوب والقطاني وتثمينها ، لافتا بشكل خاص إلى أن تراجع زراعة القطاني يعزى إلى توالي سنوات الجفاف في ثمانينيات القرن الماضي .

وركزت باقي التدخلات على الوضع الحالي لزراعات الحبوب والقطاني على المستوى الوطني ، والإكراهات التي تحول دون توسيع مجالها وتنميتها ، مع التشديد على ضرورة إدخال مزيد من التقنيات الحديثة في عمليتي الزراعة والتثمين ويتوزع هذا المعرض ، الذي يقام على مساحة 15 آلاف متر مربع، إلى أزيد من 200 رواقا تغطيها 5 أقطاب ( قطب الشركات الفلاحية والتثمين، القطب المؤسساتي، قطب المنتوجات المجالية، قطب الألات الفلاحية، فضلا عن قطب المؤتمرات والندوات).

ويندرج هذا المعرض ، الذي تنظمه جمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني من 12 حتى 15 من الشهر الجاري ، تحت شعار “الحبوب والقطاني أساس الأمن الغذائي”، في إطار النهوض بقطاع الحبوب والقطاني وتنميته على الصعيد الوطني، والجهوي والإقليمي.

ويعد هذا المعرض ، المنظم تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مناسبة بالنسبة للمؤسسات، والشركات ، والمهنيين، والتنظيمات المهنية والبيمهنية، والمنتجين وجميع المتدخلين ، لتبادل المعارف والخبرات .

ويهدف هذا المعرض، المنظم بشراكة مع الغرفة الجهوية للفلاحة الدار البيضاء/ سطات، وجهة الدار البيضاء – سطات والمجلس الإقليمي ، والمجلس الجماعي ، والجماعات المحلية بإقليم برشيد، بشكل عام إلى خلق ديناميكية اقتصادية بالجهة، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي بالمغرب وتحقيق أهداف مخطط المغرب الأخضر.