مجلس جهة بني ملال خنيفرة تبنى برنامج التنمية الجهوية وفق مقاربة تشاركية

قال رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة السيد إبراهيم مجاهد، اليوم الجمعة ببني ملال، إن المجلس تبنى، بإجماع كل الفرقاء السياسيين، برنامج التنمية الجهوية، الذي تم إنجازه وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المصالح اللاممركزة للدولة.

وأوضح السيد مجاهد، في عرض قدمه خلال أشغال اللقاء التواصلي الذي عقده رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني مع منتخبي ومسؤولي جهة بني ملال-خنيفرة، أن هذا البرنامج تضمن تخطيطا استراتيجيا دقيقا، وتشخيصا لواقع الجهة، وسطر توجهات كبرى تهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وعدالة مجالية ورفع تحدي التنمية البشرية، بحيث تضمن أزيد من 1860 مشروعا بتكلفة تقدر ب 36,3 مليار درهم منها 9,4 مليار درهم كمساهمة من مجلس الجهة أي بنسبة تزيد عن 24 في المائة.

وأضاف خلال هذا اللقاء، الذي يأتي في سياق تنفيذ البرنامج التواصلي للحكومة مع جهات المملكة الذي تم وضعه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للحكومة بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري الأخير، أن المشاريع المسطرة في هذا البرنامج والتي تدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجهة لا تمثل سوى 10 في المائة من مجموع المشاريع، في حين أن 90 في المائة من المشاريع تدخل ضمن الاختصاصات المشتركة أو اختصاصات القطاعات الحكومية، مما يستلزم التعاقد بين الدولة والجهة من أجل تنفيذ هاته المشاريع، ورصد الاعتمادات المالية الضرورية لذلك وفق جدولة زمنية تغطي مدة إنجاز البرنامج التنموي الجهوي.

وذكر السيد مجاهد، من جهة أخرى، ببعض المنجزات التنموية من قبيل برنامج التقليص من الفوارق الاجتماعية في جزئه المتعلق بسنوات 2016 و2017 والذي تم الشروع في إنجازه بنسبة تمويل تجاوزت 40 في المائة، وعقد اتفاقية شراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بخصوص المشروع المندمج لتأهيل المراكز الصاعدة بالجهة، والبالغ عددها 119 مركزا، والاتفاقية التي تم إبرامها مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والتي تهدف إلى إحداث المركز الجهوي لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج للعناية بشؤون الهجرة والمهاجرين، إلى جانب عدد من الاتفاقيات التي بلغت مراحل متقدمة من الاعداد والتي سيتم تنفيذها مع عدد من الوزارات.

وأشار إلى حصيلة المشاريع المنجزة والمبرمجة والتي أعطى مجلس الجهة انطلاقتها مؤخرا وتشمل، بالأساس، بناء وفتح أزيد من 1300 كلم من الطرق بكلفة تزيد عن 4,2 مليار درهم، وعقد اتفاقية شراكة لكهربة 5700 كانون بتكلفة تقدر ب72 مليون درهم، وتزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب بكلفة تفوق 42 مليون درهم للتقليص من الخصاص المهول من هذه المادة الحيوية بكل أقاليم الجهة، إضافة إلى أزيد من 70 اتفاقية شراكة مع الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل تمويل مشاريع تنموية.

ودعا رئيس مجلس الجهة، بالمناسبة، إلى التسريع بالتعاقد بين الدولة ومجلس الجهة لضمان إنجاز المشاريع المسطرة ببرنامج التنمية الجهوية، على أن تضع الجهة كل إمكانياتها رهن إشارة هذا البرنامج الطموح لإنجاح ورش الجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة والرقي بمستوى عيش الساكنة.

وتطرق إلى المؤهلات التي تزخر بها جهة بني ملال-خنيفرة، باعتبارها قلب المغرب النابض وعمقه الاستراتيجي، والخزان الطبيعي للمياه، ومن أهم الجهات الغنية بمواردها الفلاحية والغابوية وخزان المغرب من الفوسفاط، والغنية بطاقتها البشرية ومواردها الطبيعية ومؤهلاتها السياحية، معتبرا أن المجال الجهوي يظل يعاني من إختلالات هيكلية مرتبطة أساسا بالعزلة، وضعف البنيات التجهيزية الطرقية والصحية والتعليمية، ويعاني من نسب الفقر والهشاشة المرتفعة، بحيث أن التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط، يشير إلى أرقام مخيفة ومهولة بخصوص الفقر بالأقاليم الجبلية.

وتأتي زيارة الوفد الحكومي لجهة بني ملال-خنيفرة في سياق تنفيذ البرنامج التواصلي للحكومة مع جهات المملكة الذي تم وضعه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للحكومة بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري الأخير من أجل الاطلاع عن قرب على الإشكالات التنموية الأساسية للجهات والأقاليم والتتبع المنتظم للمشاريع والأوراش التنموية بها استجابة لتطلعات الساكنة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والتنموية بصفة عامة.

وتشكل هذه الزيارة مناسبة لاعتماد مقاربة جديدة تمكن من تتبع الأوراش والبرامج التنموية الجهوية والمحلية بصفة منتظمة وناجعة والتقدم بالوتيرة المطلوبة في الإنجاز واستباق الصعوبات التي قد تطرح وتنسيق الجهود بما يمكن من ربح الوقت وكذا تمكين مختلف الأطراف من تقاسم المعطيات المتوفرة والاضطلاع على النهج العام والخطة التنموية للنهوض بالجهة.

ويضم الوفد الحكومي، الذي يزور الجهة، كلا من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ووزراء الداخلية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والتجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، والصحة، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، والطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.

كما يضم الوفد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، والوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، والعاملة المنسقة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.