مزوار: الاقتصاد المنخفض الكربون ضرورة أساسية لتطور المقاولات الإفريقية

قال السيد صلاح الدين مزوار رئيس مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (كوب 22 )، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن الاقتصاد المنخفض الكربون والقادر على مقاومة التغيرات المناخية، يشكل فرصة حقيقة وضرورة أساسية لتطور المقاولات الإفريقية.
وأوضح السيد مزوار، في افتتاح الدورة الأولى للمنتدى المغربي للمقاولات من أجل المناخ الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الاقتصاد الأخضر المنخفض الكربون يفتح المجال أمام الدول الإفريقية التي تعرف هشاشة، من أجل خلق نموذجها التنموي.
وأضاف في هذا المنتدى، الذي ينظم تحت شعار “الاقتصاد الجديد القادر على التكيف مع التغيرات المناخية، فرص للمقاولات المغربية”، أن الدول الإفريقية في أمس الحاجة لهذا النموذج التنموي من أجل تحقيق إقلاع اقتصادي شامل ومتضامن، مبرزا تعهد المجتمع الدولي في قمة مراكش بالدفع نحو إدخال اتفاق باريس حيز التنفيذ.
من جهتها أشادت السيدة نزهات خان السفيرة المكلفة بالمفاوضات لدى رئاسة الكوب 23، في كلمة مماثلة، بالدور الذي لعبه المغرب من أجل إنجاح القمة العالمية للمناخ في دورتها 22 التي احتضنتها مراكش، مبرزة الدور الذي منحته هذه القمة للقطاع الخاص والمجتمع المدني، لالتزامهما بالعمل من أجل المناخ لتحقيق تقدم نحو مستقبل منخفض الكربون.
وتوقفت السيدة خان عند التحديات المطروحة على مؤتمر “كوب 23” الذي ستستضيفه جزر فيجي في بون، من سادس إلى سابع عشر نونبر المقبل من أجل مواصلة تحقيق تقدم في خارطة الطريق التي تم وضعها في كوب 22 والتركيز على التمويل المناخي.
ويشكل هذا المنتدى، الذي عرف مشاركة منظمات أرباب العمل بمجموعة من الدول الإفريقية، فرصة لتسليط الضوء على تطور إشكالية المناخ وأثرها على الفاعلين الاقتصاديين، ولإنشاء إطار للتبادل والتقاسم بالنسبة للمقاولين الأفارقة يتعلق بتصوراتهم ومبادراتهم التي تركز على الأنشطة التي لها علاقة بالمناخ .
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنتدى عرف التوقيع على، مذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وعلى اتفاقية شراكة تجمع كتابة الدولة والاتحاد العام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واتفاقية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والقرض الفلاحي.
وينعقد على هامش هذا المنتدى الاجتماع الأول لشبكة مراكش من أجل المناخ التي أطلقت بمراكش خلال كوب 22 والتي من المقرر أن تجمع 46 منظمة أرباب عمل، حيث سيخصص هذا اللقاء لعملية التنظيم وطرق العمل، ولأنشطة الشبكة المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص في مؤتمر كوب 23.
ويتضمن برنامج هذا المنتدى تنظيم جلسات حول “المقاولة إزاء التحديات والفرص المرتبطة بتغير المناخ” “ورؤى ومبادرات أرباب العمل الأفارقة في مجال البيئة” و”المقاولات المغربية في مواجهة تغير المناخ”، فضلا عن تقديم شهادات حول أداة احتساب الغازات الدفيئة لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة-تطبيقات ملموسة من طرف الشركات”، و”مقاربة التخفيف من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري” و “مقاربة التكيف مع آثار تغير المناخ”.
يذكر أن هذا المنتدى يندرج في إطار مبادرة أطلقها الاتحاد العام لمقاولات المغرب في أكتوبر الماضي، والتي تهدف إلى بناء قدرات المقاولات في الحكامة المناخية، حتى يتمكن من ولوج الاقتصاد الأخضر.