محمد بوسعيد: المغرب ضمن البلدان الأفريقية الشريكة في المبادرة الألمانية “الاتفاق مع أفريقيا” بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزها

أكد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية اليوم الثلاثاء في برلين أن اختيار المغرب إلى جانب ست دول أفريقية أخرى، كبلد شريك في المبادرة الألمانية “الاتفاق مع أفريقيا”، جاء بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزها.
وذكر بوسعيد، على هامش مؤتمر الشراكة الدولي الذي احتضنته برلين يومي 12 و13 يونيو الجاري تحت شعار “مجموعة العشرين – إفريقيا.. الاستثمار في مستقبل مشترك”، أن اختيار الدول الخمس الأفريقية في إطار هذه المبادرة بقيادة ألمانيا، تم على أساس عدد من المعايير المتعلقة بالأداء الاقتصادي والإصلاحات التي أنجزتها .
وأشار بوسعيد إلى أن معايير الاختيار همت بالخصوص الاستقرار الاقتصادي الشامل، مذكرا بأن المغرب قد بذل جهودا جبارة في السنوات الأخيرة من أجل إعادة التوازن المالي، والتحكم في العجز والديون وتعزيز النمو.
وأضاف الوزير أن المعيار الثاني يتعلق بمناخ الأعمال مؤكدا أن المغرب حقق خطوة هامة في هذا المجال حيث تم تصنيفه في السنة الجارية من قبل مؤسسة للبنك الدولي (دوين بيزنس)، في المرتبة 68، وربح 100 مركز ما بين 2009 و2016، ويطمح إلى أن يصبح ضمن ال50 دولة الأولى في العالم في مجال تيسير الأعمال في أفق 2020 .
أما المعيار الثالث، وفق وزير المالية والاقتصاد، فيتعلق بالنظام المالي بشكل عام والذي حقق فيه المغرب نقلة إلى الأمام مشيرا إلى أن المؤتمر كان فرصة لعرض كل الإصلاحات التي قام بها المغرب والأوراش التي فتحها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وكذا الفرص الحقيقية لمختلف قطاعات الاقتصاد المغربي.
وأضاف الوزير أن كل هذه الإنجازات عززت جاذبية المغرب ومكنت من تعزيز صمود اقتصاده، مشيرا إلى أن المغرب شارك في هذا المؤتمر كمستفيد وفي نفس الوقت كفاعل في التنمية في أفريقيا. وأوضح أن المرحلة الأولى من هذه المبادرة تسعى إلى تكوين رؤية لدى هذه الدول حول القطاع الخاص من أجل جذب الاستثمارات إلى إفريقيا.
وقد شارك الوزير بوسعيد على مدى يومين في عدد من اللقاءات مع ممثلي دول مجموعة العشرين إلى جانب وزراء مالية الدول الأفريقية الشريكة في المبادرة، السينغال ورواندا وتونس وكوت ديفوار، بحضور مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ورئيس بنك التنمية الإفريقي أكينومى أديسينا، ورئيس مجموعة البنك العالمي جيم يانغ كيم.
ويهدف مؤتمر برلين حول الشراكة مع أفريقيا إلى تشجيع الاستثمارات في القطاع الخاص والبنيات التحتية من أجل التنمية في أفريقيا، وتوفير فرص العمل للشباب الأفارقة.