الفريق التجمعي بمجلس المستشارين يساءل رئيس الحكومة عن إستراتيجية النهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية والغابوية

ساءل المستشار البرلماني الأخ محمد البكوري، رئيس الحكومة حول إستراتيجية حكومته للنهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية والغابوية.
ومعرض تعقيبه على جواب رئيس الحكومة قال الأخ محمد البكوري، إننا في فريق التجمع الوطني للأحرار نرى بأن مفتاح جل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتأخر الحاصل في بلدنا مرتبط بتنمية قروية شاملة، توفر العيش الكريم للساكنة القروية وتجعلهم مرتبطين بأرضهم، يعملون على تنمية الاقتصاد القروي من مختلف مناحيه مضيفا أن ( السياحة ـ الجبلية ) والاقتصاد الاجتماعي بشكل عام، والفلاحة التضامنية قطاعات من شأنها أن توفر فرص الشغل للساكنة مما سيكون له انعكاس على الوضع العام.
معتبرا أن التنمية مفتاحها الأساسي فك العزلة، عبر تعزيز البنيات التحتية من طرقات وتوفير الماء الشروب، وتعميم الكهربة القروية وأنها آليات ضرورية تجعل من العالم القروي ورشا مفتوحا للتنمية وأضاف المتحدث ذاته، لابد من التنويه بمجهود الحكومة في هذا الإطار ونسجل بإرتياح كبير ما تحقق إلى حد الآن من إنجازات وهي كالتالي :
الطرق القروية نسبة الولوج 78 ب %2014 عوض 34% سنة 1994، الماء الشروب 95 % سنة 2015 بدل 34% 1994، الكهربة القروية 98.95% سنة 2015 مقابل18% سنة 1995، التمدرس القناة نموذجا 61.15% مقابل 39.9 سنة 2007، الصحة مؤشر أمد الحياة عند الولادة 71.7 سنة في 2010، مقابل 67.4 سنة 2001
المؤسسات الصحية بالوسط القروي وصلت إلى 2584 سنة 2015 مقابل 1870 سنة 2013 مما يخص القطاعات الإنتاجية.
ـ رؤية : السياحية 2020 مكنت من إحداث 11 فضاء للاستقبال السياحي وفرص أكثر من 5000 سرير.
ـ رؤية 2015 للصناعة التقليدية ساهمت بدورها في تأهيل المدبغة التقليدية وبتوسيع مصادر الدخل لفائدة ساكنة العالم القروي، تجهيز وإحداث دور الصانعة وتعميمها على كل المناطق الجبلية لحماية الصناعة التقليدية من الاندثار.
وبخصوص مخطط المغرب الأخضر قال محمد البكوري، إن هذا المخطط الناجح الذي خلق ثورة داخل القطاع الفلاحي بشكل عام عبر دعامتيه الأساسيتين ساهمتا في الرفع من نسبة نمو الدخل الفلاحي الفردي بمعدل يصل ‘إلى 48 %، الشيء الذي انعكس إيجابا على الدخل الفردي للمستفيدين الأوائل من مشاريع الفلاحة التضامنية بما قدره 5000 درهم سنويا، وان عدد المشاريع المنجزة في هذه الدعامة 492 مشروع استفاد منها 719.891 فلاح وإحداث 5162 تعاونية فلاحية لتعزيز المقاربة التشاركية مع المهنيين والفلاحة.
وتساءل رئيس الفريق التجمعي بالغرفة الثانية، هل مخطط المغرب الأخضر ناجح أم لا ؟ وهو ما يفند مزاعم من يدعي عبثا أنه مخطط فاشل مؤكدا أن الأرقام تتحدث عن نفسها وعلينا أن نكون في مستوى المسؤولية وتكون لنا الشجاعة والنزاهة الفكرية لقول الحقيقة ونقلها إلى المواطن بأمانة.
وشدد محمد البكوري على أن صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، يتحمل مسؤولية كبرى في فك العزلة عن العالم القروي المهمش والذي لم يستفد من حقه في التنمية وهي مناسبة لكي نطالب داخل فريق التجمع الوطني للأحرار بضرورة الإسراع في احترام وكالة تنمية الأقاليم الجبلية إلى حيز الوجود تشتغل على برامج واضحة لتنمية الجبل وجعله في ركب التنمية مستقبلا.
مؤكدا على أن منجزات وزارة الفلاحة في هذا الإطار وتدخلاتها وصلت إلى ما مجموعه 3.374 مليار درهم سيتعزز كل سنة ببرمجة ما مجموعه 4 مليار درهم تأتي في كل قانون مالي في أفق تحقيق ما مجموعه 55 مليار درهم التي خصها خطاب العرش لفائدة العالم القروي .
وفي نفس السياق قال محمد البكوري، إن فريق التجمع الوطني للأحرار ينوه بالمقارنة المعتمدة حاليا والتي تتوجه نحو التأهيل الترابي في شقه المتعلق بفك العزلة، وتمويل برامج التنمية المندمجة للسياحة القروية، والذي هم 22 إقليم لذلك نطالب أن تستفيد المناطق الجبلية الأخرى ، كتطوان ـ تنغير ـ تارودانت ـ الناظور والدريوش وبركان من هذه البرامج وغيرها من الأقاليم ذات الطابع الجبلي والتي لم تستفيد من إمكانيات هذا الصندوق.
مضيفا إن هذه البرامج مجتمعة هدفها الأساسي إنتاج الثروات واستثمار قدرات فضاء الجبل والقرية بإشراك مكوناتها البشرية والطبيعية ودعمها وفي خصوصيات كل منطقة على حدة.