الفريق التجمعي بمجلس المستشارين يساءل الحكومة عن معايير تعيين خريجي مسلك الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وعن مشاكل الجالية بالمهجر

وجه المستشار البرلماني الأخ محمد البكوري سؤالا شفويا آنيا إلى وزير وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، حول المعايير التي ستعتمدها الوزارة لتعيين خريجي المسلك لهذه السنة، خصوصا انه من المنتظر أن تفرج وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في الأيام القليلة المقبلة، عن المذكرة الخاصة بتعيين أطر الإدارة التربوية والدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، خريجو مسلك الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وفي معرض تعقيبه على جواب السيد الوزير، أكد الأخ محمد البكوري أنه في السنوات الماضية كان تعيين هؤلاء الأطر الإدارية يتم بناء على نتائج ولوجهم للمركز، مشددا في ذات السياق على انه لا بد من إثارة الانتباه إلى عدم صواب هذا المعيار، مضيفا انه للسنة الثالثة على التوالي ومسلك الإدارة التربية غير واضح المعالم، لذا يجب على الوزارة أن تبين بجلاء أهداف المذكرة الخاصة بتعيين اطر الإدارة التربوية.
من جهته ساءل المستشار البرلماني الأخ لحسن ادعي الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، عن إستراتيجية الوزارة لوضع لإصلاح حقيقي، لمعالجة واقعية لمشاكل جاليتنا بالمهجر التي تعيش مشاكل عديدة، في ظل أوضاع إقليمية ودولية حساسة جعلتهم في مواجهة حملات عنصرية وتمييزية، يغذيها تصاعد التطرف وتنامي الحركات الإرهابية، بالإضافة إلى معاناتهم من توابع الأزمة الاقتصادية العالمية.
وفي تعقيبه على جواب السيد الوزير قال الأخ لحسن ادعي إن أسباب نزول هذا السؤال مرتبط أساسا بموسم العبور وبتدبير عملية “مرحبا”، ولعل أبرز النقط التي وقف عليها فريق التجمع الوطني للأحرار تنحصر في:
مشاكل لها ارتباط ثقافي وآخر تدبيري مرتبط بظروف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها بلدان الإقامة.
فموسم العبور له تكاليف كبرى، مرتبط بتذاكر السفر الغالية جدا وظروف الاستقبال الصعبة، وانعدام الجودة في الخدمات خاصة النقل البحري الذي عادة ما تعانيه مع شركات النقل البحري العالمية، والتي تتعامل باستعلاء كبير وتفتقر تعاملاتها إلى أبسط الشروط الإنسانية.
مضيفا انه في الجانب الثقافي تعلمون أن العلاقة التي تربط جاليتها في ديار المهجر مع بلدها هي علاقة مقدسة، حيث عملت الأجيال الأولى للهجرة على بذل مجهودات جبارة لبناء المساجد من أجل الحفاظ على الهوية المغربية وتعزيز القيم المغربية الأصيلة، وعملت كذلك على تأسيس العديد من الجمعيات، التي يجب أن تدعموها لمواصلة هذه الإنجازات وهذه الأوراش عبر إرسال البعثات الثقافية والتعليمية الضرورية.
وفي نفس السياق شدد الأخ على أن عملية “مرحبا” لا تكفي لوحدها، فمعالجة مشاكل الجالية مرتبطة بحلول ميدانية، تتجسد في بناء مدارس جديدة وربطها بمقررات خاصة بأبناء الجالية المغربية بالخارج تراعي خصوصيات بلدان الإقامة.