“أمام بيكاسو”.. 100 عمل أصلي لعبقري القرن العشرين بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط

يواصل متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر صنع الحدث الفني الوازن، بعد مجموعة من المعارض والتظاهرات الفريدة، ليقترح على الجمهور أول معرض مغربي لعبقري القرن العشرين، بابلو بيكاسو، تم الكشف عن جواهره صباح اليوم الاثنين، لجمع من ممثلي وسائل الاعلام.

فبعد جياكوميتي وسيزار، جاء الدور على الفنان الخالد بابلو بيكاسو ليؤثث أروقة متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، من خلال لوحات ورسومات ومنحوتات تجسد محطات مفصلية من حياة هذا المبدع العالمي، بدءا من “الطفلة حافية القدمين (1895)” إلى “الرسام الشاب (1972)” مرورا ب “المرأة مشبكة اليدين (1907)” و “المرأة الجالسة ذات القبعة (1939)” وصولا الى “المرأة الحامل(1959)”.

يمتد مسار المعرض في أحد عشر قسما وزعت حسب توالي الموضوعات زمنيا، وهو يكشف بالأساس عن نظرة شاملة إلى عمل پابلو پيكاسو المتعدد الاهتمامات، كما يظهر مجموع التقنيات والأساليب التي ت ميزه كما تلك التي تسلط الضوء عليه من خلال النموذج والذي شكل قضية ما انفك الفنان طوال حياته عن استكشافه وتضمينه كل التحولات.

إنه معرض لبيكاسو في كل حالاته، هو الذي تفاعل مع مختلف المدارس التشكيلية من الكلاسيكية، السوريالية، الواقعية، التجريدية، التكعيبية دون أن يتماهى مع واحدة منها.

وفي ندوة صحافية تقديمية للمعرض، قال المهدي قطبي، مدير المؤسسة الوطنية للمتاحف، إن هذا المعرض الاستثنائي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والعاهل الاسباني جلالة الملك فيليبي السادس، ورئيس الجمهورية الفرنسية، يستوفي كل خصائص “الحدث” الكبير بكل أبعاده، من خلال لحظة تاريخية حقيقية تستضيف أشهر فناني القرن العشرين.

وأبرز قطبي أن المعرض يشكل بانوراما للأساليب والتقنيات التي تملكها بيكاسو من خلال التفكير في مفهوم “النموذج” الذي أعاد استكشافه وتجديده طيلة حياته.

ومن جهتها، أوضحت كولين زيلال، مندوبة المعرض، أن الأمر يتعلق بمعرض متعدد الأبعاد يضع لوحات ومنحوتات ورسومات في حالة حوار، في أفق تقديم نظرة متكاملة للمنجز الإبداعي لبيكاسو.

برؤية كرونولوجية وموضوعاتية في الآن نفسه، يستعيد المعرض مجالات تحقق الرؤية التشكيلية لبيكاسو، في تفاعله مع محيطه وتحولات حياته، حيث تبدو المحطات الإحدى عشر بمثابة معارض مصغرة لهذا الفنان المتعدد، حسب كولين زيلال، التي تشغل مهمة محافظة للتراث في المتحف الوطني لبيكاسو بباريس.

وتضيف مندوبة المعرض أن الحدث يسلط الضوء على مسألة “النموذج” في عمل پابلو پيكاسو، الذي اشتغل على الصور الشخصية لعائلته وأصدقائه المقربين في أعماله الأولى قبل أن يشتد اهت مامه إبان سنوات شبابه بالوجه البشري.

وقال لوران لوبون، رئيس متحف بيكاسو بباريس، إن المعرض “حدث كبير. فللمرة الأولى بالمغرب، المغرب العربي وافريقيا، يقام معرض بهذه الأهمية، يجسد تنوع أعمال بيكاسو”.

وأضاف لوبون أن المعرض يتيح للجمهور فرصة الاقتراب من أزيد من 100 عمل فني، تتمحور حول فكرة “النموذج”.

يذكر أن المعرض ينظم من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف بتعاون مع المتحف الوطني لبيكاسو بباريس.