السيد المالكي يدعو البرلمانيين للوعي باللحظة التاريخية الصعبة للأمة ومدى تردي الأوضاع العامة التي تعيشها

افتتح السيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي المنعقد بالبرلمان المغربي، مؤكدا على ضرورة الوعي باللحظة التاريخية الصعبة، ومدى تردي الأوضاع العامة التي تعيشها أمتنا العربية جمعاء، من مائها إلى مائها، من خليجها إلى محيطها، إلى حد أن لا أحد يمكنه أن يقدم الدروس لغيره، ولا أحد بات بإمكانه أن يستأثر بأفضل التشخيصات والقراءات والتأويلات لواقع يفرض وضوح عثراته واختلالاته على الجميع.
وقال السيد المالكي اليوم الاثنين بالرباط، أن تجتمع إطارات العمل العربية، في هذه الظروف والشروط، معتبرا أن هناك فسحة أمل لا تزال قائمة، ويمكن أن يتحاور عربي مع عربي، وينصت عربي لعربي، ويحس عربي بعربي.
وتساءل رئيس مجلس النواب هل يكفي أن تجتمع أمة اليوم، في هذا الإطار أو ذاك، لكي تجتمع على الحق، وتجتمع على المصارحة، وتجتمع على الوضوح، وتجتمع على إرادة خيرة وأفق مشترك وإحساس واحد بالواقع وإمكانيات التجاوز؟.
وسجل المتحدث نفسه أنه يجتمع الاتحاد البرلماني العربي – هنا والآن – فهو في حد ذاته مكسب وفرصة لتحقيق الحد الأدنى مما يجمعنا، وتوضيح الرؤية فيما بيننا، وللرفع من إيقاع أدائنا كبرلمانيين عرب أشقاء برغم اختلاف مرجعياتنا المجتمعية والتاريخية والسياسية والفكرية وتباين تجاربنا البرلمانية وخصوصياتنا الدستورية والتمثيلية وممارستنا الديمقراطية، ذلك لأن هناك ما يجمعنا ويوحد مشاعرنا وقيمنا، ولأن مصالحنا العربية مشتركة، ومصيرنا واحد، والتحديات المطروحة علينا هي نفسها بل إن التهديدات هي نفسها، مشيرا إلى أن الحاجة هي نفسها بالتأكيد إلى وعي عربي جديد بمتطلبات المناعة وتحصين أمتنا العربية وضمان أسباب أمنها واستقرارها ووحدتها.