الرئاسة المغربية ل(كوب22) تولي اهتماما خاصا لتمويل المشاريع الموجهة لمكافحة التغير المناخي

أكد رئيس المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغريات المناخية، السيد صلاح الدين مزوار، أن الرئاسة المغربية ل(كوب22) تولي اهتماما خاصا لتمويل المشاريع الموجهة لمكافحة التغير المناخي.

وأوضح السيد مزوار، في تصريح للصحافة عقب اجتماع لمكتب مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (كوب 22) والاجتماع ال12 للأطراف في بروتوكول كيوتو والاجتماع الأول للأطراف في اتفاق باريس، عقد اليوم الجمعة بالرباط، أن حضور الفاعلين غير الحكوميين والقطاع الخاص في دينامية مكافحة التغير المناخي، من أبرز المنجزات التي تم تحقيقها في مؤتمر مراكش.

وقال “إن الأمر يتعلق اليوم بالحفاظ على هذه الدينامية، من أجل ضمان بلورة كل الالتزامات والمبادرات التي أطلقتها الدول والفاعلون غير الحكوميون على أرض الواقع”، مضيفا “لا يمكننا إنجاز مشاريع من دون تمويلات”.

وأبرز أن الرئاسة المغربية تولي أيضا أهمية كبيرة للمبادرات التي تم إطلاقها بالقارة الإفريقية والدول الجزرية، وذلك “لأننا نطمح إلى الحفاظ على زخم مؤتمر (كوب22)”.

وقال إنه “وبعد القمة التي انعقدت على أرض إفريقية، فإن دولة جزرية هي التي ستحتضن القمة المقبلة التي يعد إنجاحها أمرا أساسيا”.

كما أكد أن الرئاسة المغربية تواكب دولة جزر فيجي في تحضيراتها للقمة التي ستنظم في شهر نونبر المقبل بمدينة بون بألمانيا، مبرزا الثقة السائدة بين الأطراف المعنية.

وعن (كوب22)، أكد السيد مزوار أن “هذا المؤتمر كان حدثا وازنا بالفعل، أوفى بوعوده”.

من جهتها، قالت الأمينة التنفيذية للاتفاقية/الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، السيدة باتريسيا اسبينوزا، “إن مؤتمر مراكش حقق نتائج مبهرة، والتي ستمكننا اليوم من العمل جميعا على مجموعة من المبادرات خلال العام الحالي في مؤتمر بون برئاسة دولة جزر فيجي، أو خلال (كوب24) ببولونيا سنة 2018”.

وأضافت اسبينوزا، في تصريح مماثل، “سنواصل العمل بناء على الزخم والاهتمام الكبير الذي حظي به مؤتمر (كوب22) بمراكش، والذي منحنا الكثير من الأمل في قدرة الدول التي صادقت على اتفاق باريس على المضي قدما نحو تحقيق الأهداف المنشودة”.

وأعربت المسؤولة الأممية عن أملها في أن تسجل قمة بون مشاركة واسعة ومكثفة للفاعلين غير الحكوميين في مجال المناخ خاصة من خلال المشاريع والمبادرات، مذكرة بالتقدم الكبير الذي حققه المغرب في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والريحية.

وأبرزت أن الرئاسة المغربية ل(كوب 22)، ومنذ مباشرتها العمل في شهر نونبر الماضي، تواصل مهامها في مرحلة دقيقة، إلى غاية تسليم الرئاسة لدولة جزر فيجي، منوهة بالجهود المبذولة في هذا الإطار خاصة مع مصادقة عدد كبير من الدول على اتفاق ك(اتفاق باريس).

وأضافت “نحن واثقون بأن الرئاسة المغربية ستساهم في تنظيم قمة ناجحة ببون”.

وشكل هذا الاجتماع، الذي ترأسه السيد صلاح الدين مزوار، فرصة لعرض نتائج مؤتمر (كوب22) وكذا المبادرات التي تقوم بها الرئاسة المغربية، وفرصة لتعزيز الاستعدادات الخاصة بدورات شهر ماي، ولمناقشة التوقعات الخاصة بمؤتمر (كوب 23).

وشارك في هذا الاجتماع وفد رفيع المستوى من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، برئاسة أمينتها التنفيذية، باتريسيا إسبينوزا، إلى جانب ممثل عن الرئاسة المقبلة لمؤتمر (كوب 23)، واثنان من الهيئات الفرعية الدائمة للاتفاقية، ويتعلق الأمر بالهيئة الفرعية للمجلس العلمي والتكنولوجي، والهيئة الفرعية للتنفيذ.

تجدر الإشارة إلى أن الدورة ال46 للهيئة الفرعية للمجلس العلمي والتكنولوجي والهيئة الفرعية للتنفيذ، وكذا الجزء الثالث من الدورة الأولى لفريق العمل الخاص المعني ب(اتفاق باريس)، ستنعقد خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 18 ماي المقبل في بون.