الأخ لحسن أدعي: الإصلاح المقياسي لن يحل إشكالية التقاعد والحكومات القادمة تتحمل مسؤولية الاستمرار في الإصلاح

أكد الأخ لحسن أدعي عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين أن الإصلاح المقياسي المعتمد مؤخرا لن يحل الإشكالية المرتبطة بالتقاعد، معتبرا أن الحكومات القادمة مسؤولية الاستمرار في الإصلاح عبر البحث عن بدائل لا تكون على حساب المأجورين وشغيلة القطاع العمومي.

جاء ذلك خلال مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق المغربي للتقاعد اليوم بمجلس المستشارين، موضحا أن مجمل الخلاصات المتوصل إليها لا تخرج عن سياق ما جاء به التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات الصادر في 17 يناير 2017، والذي تم عرضه أمام لجنتي المالية والتعليم بمجلسنا الموقر.

واعتبر الأخ لحسن أدعي أن النقاش العمومي الذي كان يصاحب مناقشة قوانين التقاعد داخل البرلمان فيه مبالغة كبيرة وجهل كبير بمحتوى ومضمون الحقائق التي استمعنا لها كأعضاء لهذه اللجنة الموقرة ولا كبرلمان اليوم، مضيقا أن حجم الاختلاسات التي كانت مزعومة والخسائر المذكورة كان فيها مغالاة كبيرة ومجانبة للصواب وجهل كبير بحقيقة المؤسسة، على اعتبار اليوم أن هذه اللجنة وقفت على الحقيقة.

وسجل المتحدث أن الخلاصات والاستنتاجات تبين حقيقة مسؤولية الدولة قبل 1996 التي تأخرت في إحداث هذه المؤسسة ومن خلالها مسؤولية الحكومات المتعاقبة، المؤسسة الدستورية الساهرة على تدبير المرافق العامة ومسؤوليتها على عمل المؤسسات العمومية على أن تعمل على بلورة خلاصات هذا التقرير وأخذها بعين الاعتبار في أي إصلاح مرتقب لهذا المرفق الحيوي، مبرزا أن الاختلالات الحقيقية التي شابته كانت منذ بدايته سنة 1958 حيث تأخرت الدولة والحكومة الأولى في هيكلته إلى سنة 1996، إضافة إلى اختلالات أخرى مرتبطة أساسا بغياب المراقبة والذي كان يستحوذ عليه منطق التعليمات.