مصطفى بايتاس: التجمع كان دوما جزءا من الحل

مسؤول الأحرار أكد أن الحزب لا يتحمل مسؤولية ضياع أزيد من 100 يوم من الزمن الحكومي

أكد مصطفى بايتاس أن التجمع الوطني للأحرار لم يكن يوما سببا في عرقلة تشكيل الحكومة، كما يحاول البعض التسويق له لتبرير التأخر الذي دخل شهره الرابع.
وقال مدير المقر المركزي للتجمع، والبرلماني عن لائحة الشباب، إن قرار إنهاء وضعية الانتظار بيد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين.
وأكد بايتاس أن رئيس الحكومة يعرف أن التجمع وفي لالتزاماته، وأن العمل المشترك في الحكومة سيتميز بالتناغم والانسجام، وتحقيق نتائج حسنة بالنظر إلى التجربة المشتركة للحزبين في الحكومة السابقة.
وقال بايتاس، في حوار مع “الصباح”، ينشر في عدد لاحق، إن التجمع لم يكن يوما مشكلا، بل جزءا من الحل في كل التجارب الحكومية السابقة، مذكرا بتغليبه المصلحة العليا للوطن، حين واجه رئيس الحكومة أزمة انسحاب حزب الاستقلال من الأغلبية، وتجاوب التجمع بقيادة صلاح الدين مزوار آنذاك، والتحق بالحكومة، مساهما بذلك في حل استمرارية الحكومة، وإبعاد خيار انتخابات سابقة للأوان.
وأكد بايتاس أن هناك تحالفا قويا وواضحا اليوم بين الأحرار والاتحاد الدستوري، ترجم من خلال تأسيس فريق برلماني مشترك، والتنسيق الدائم بين قيادتي الحزب في العديد من القضايا، لكن هذا لا يمنع، يضيف بايتاس، التقارب مع مجموعة من الأحزاب التي عبرت عن رأي بشأن مآل المشاورات الحكومية.
وأكد المسؤول التجمعي، المقرب من رئيس الحزب، أن الاتحاد الاشتراكي يمارس سيادة قراره الحزبي، ويدافع من موقعه المستقل عن رؤيته للأغلبية والبرنامج الحكوميين، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحركة الشعبية، التي يمارس أمينها العام كامل صلاحياته، في التشاور مع رئيس الحكومة، وفق قرارات هيآته التقريرية.
وقال بايتاس إن الأحزاب الأربعة عبرت بشكل مشترك عن رغبتها في تسريع مسار المشاورات ورؤيتها لشروط تشكيل أغلبية قوية ومنسجمة، نافيا وجود اصطفافات في هذا الصدد. وعبر بايتاس عن تفاؤله، مؤكدا أن التجمع يتعاطى إيجابيا، رغبة منه في إيجاد الحل للمأزق الحالي، لأن التجمع كان على الدوام جزءا من الحل، ولم يكن قط مشكلا.
وكذب المسؤول في التجمع ما وصفه بالادعاءات المغرضة حول تقديم عزيز أخنوش، رئيس التجمع شروطا محددة، موضحا أن رئيس الحزب كان مع الانفتاح على أحزاب أخرى، وهو يستحضر رهانات الحكومة المقبلة، خاصة الالتزامات المغربية مع الشركاء الأفارقة، ويعي جيدا ماذا تعني مشاركة التجمع اليوم فيها، والمسؤولية الوطنية.
وتساءل المسؤول التجمعي، والذي اشتغل إلى جانب عزيز أخنوش، في وزارة الفلاحة والصيد البحري، قبل أن يعين، أخيرا، مديرا للمقر المركزي للحزب، قائلا “أليس من حقنا كتجمع اليوم، ونحن في مشاورات حول تشكيل الأغلبية التعبير عن رأينا حول من سيكون إلى جانبنا في هذه الحكومة؟”.
وأكد بايتاس أن الأيام أثبتت رجاحة موقف التجمع وصواب قرار الأخ الرئيس، مشيرا إلى الأزمة التي تسبب فيها الأمين العام لحزب الاستقلال مع دولة شقيقة، وكيف أن هذه القضية استغلت من قبل خصوم المغرب لعرقلة عودته إلى الاتحاد الإفريقي، موضحا أن التجمع أثبت في كل المحطات أنه حزب يعرف الاختيارات الكبرى للبلاد، ويعي جيدا رهاناتها الإستراتيجية.
وأكد بايتاس أن تشكيل الحكومة يجب أن ينسجم مع الخطاب الملكي بدكار، والذي حدد معالمها ووضع لها دفتر تحملات ترتبط بمهامها، موضحا أن أخنوش حرص مباشرة بعد انتخابه رئيسا يوم 29 أكتوبر، على لقاء بنكيران في اليوم الموالي، للتداول والتشاور حول شروط تشكيل الأغلبية، تعبيرا عن إرادة التجمع إنجاح التجربة.
وقال القيادي التجمعي إن ما وقع هو أن رئيس الحكومة ظل متشبثا بمشاركة أحد الأحزاب، إلى أن جاءت واقعة موريتانيا، والتي عمقت حالة الانتظار، وتسببت في ضياع زمن كان يمكن استثماره في الحوار حول البرنامج، وإطلاق أوراش العمل الحكومي التي تعطلت بسبب تأخر تشكيل الأغلبية.
برحو بوزياني