الأخ الطالبي العلمي: عودة المغرب للأسرة المؤسساتية الإفريقية لا ينحصر في الدفاع عن قضاياه العادلة فحسب وإنما للدفاع أيضا عن كل قضايا القارة الإفريقية

أكد الأخ رشيد الطالبي العلمي يوم أمس الأربعاء 18 يناير بمجلس النواب٬ على أن عودة المغرب للأسرة المؤسساتية الإفريقية لا ينحصر في الدفاع عن قضاياه العادلة فحسب وإنما للدفاع أيضا عن كل قضايا القارة الإفريقية.

وقال الأخ العلمي في مداخلته إن الحقيقة والواقع يؤكدان كل المبررات جاءت لتزكي شجاعة القرار٬ مشيرا إلى أن “مصالح المغرب لم تكن ولن تكون عرضة للمساومة. وقرار المغادرة كان صائبا وقرار العودة كان أيضا صائبا. وإذ نعتمد هنا مفهوما واسعا، فإننا لا نتخذه معيارا للحكم على أية نظرية من النظريات التي تفسر بها بعض الأصوات، داخليا وخارجيا، ما هو صائب وما هو خاطئ”.

وأضاف الأخ العلمي رئيس فريق التجمع الدستوري في مداخلته أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب أنمصلحة المغرب اليوم تقتضي العودة إلى أسرته المؤسسية من أجل الوقوف على كل مخرجات الاتحاد الإفريقي بل المساهمة في صياغاتها وحرصه على انسجامها وتوافقها وتكاملها مع مقررات المنظومة الأممية والشرعية الدولية بدل الجلوس خارج المؤسسة وانتظار ما يقرره الآخرون في حقنا.

ونوه الأخ الطالبي العلمي بالدور التاريخي للمغرب داخل القارة الإفريقية مشيرا إلى أن المغرب غادر منظمة الوحدة الإفريقية ولكنه لم يغادر إفريقيا “فقد ظل حاضرا على كل المستويات يدافع عن القضايا العادلة للشعوب الإفريقية. حاضرا دبلوماسيا واقتصاديا وأمنيا ودينيا. حاضرا فوق التراب الإفريقي بمحض إرادة أصدقاء المغرب. حاضر بتجربته وخبرته، حاضر بعلاقاته، حاضر بدعمه ومساندته للشعوب المظلومة، حاضر بوقوفه ضد الاستعمار وضد استغلال خيرات إفريقيا، حاضر بدون سابق إنذار عبر تكوين أجيال إفريقيا في مدارسه ومعاهده، حاضر بالاعتراف وصون حقوق المهاجرين الأفارقة المتواجدين على أرضه، حاضر بتجريداته العسكرية لفك النزاعات واحتواء بؤر التوتر”.

وفيما يخص انتخاب رئيس البرلمان والمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي أكد الأخ العلمي أن الأمر “يخصنا نحن المغاربة، هو تمرين ديمقراطي وداخلي يقوي مناعة المسيرة الديمقراطية. لكنه يتوقف حين تسائلنا مصالح المغرب العليا. وخير دليل هذه الجلسة الدستورية التي انبثقت من عز ما يدعيه البعض “بأزمة سياسية”، ولتلتئم كل الحساسيات حول التعبئة والوحدة الوطنية المتجددة. نصادق على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي بالإجماع غير ملتفتين لما يتناوله خصوم وحدتنا الترابية، مجندين وراء جلالة الملك نصره الله وأيده.
دون الخوض في تفاصيل النص التأسيسي أو المساطر المرتبطة به، أعتقد أنه من اختصاص السلطة التنفيذية، والدبلوماسية المغربية حصريا. فنحن منهجيا مطالبون بالجواب على خيار قبول العودة أم لا. فإما أن نقبل النص كما هو أو نرفض وأن الخيار كان هو القبول والتصويت بنعم”.