توقيع اتفاقية شراكة لإرساء آلية للتشاور والتنسيق في مجال الهجرة واللجوء بجهة الشرق

تم، يوم السبت بوجدة، توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة ومجلس جهة الشرق وولاية الجهة، بغية إرساء آلية للتشاور والتنسيق في مجال الهجرة واللجوء بالجهة.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، السيد أنيس بيرو، ورئيس مجلس جهة الشرق، السيد عبد النبي بعيوي، ووالي الجهة، عامل عمالة وجدة أنجاد، السيد محمد مهيدية، إلى إرساء آلية للتشاور والتنسيق قصد بلورة وتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة في مجال الهجرة واللجوء من أجل تمكين المهاجرين واللاجئين المقيمين بالجهة من جميع حقوقهم التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وفق التشريعات والقوانين الجاري بها العمل، وتعزيز التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء باعتماد أسلوب حديث يتماشى مع التوجه العام للسياسة الجهوية الجديدة بالمغرب.
وسيتم، بموجب الاتفاقية، إحداث آليات ووسائل للعمل المشترك بين الأطراف للتنسيق والمصادقة على مشاريع البرامج السنوية لهذه الاتفاقية وتتبع تنفيذها والسهر على تطبيقها.
ويأتي توقيع الاتفاقية في سياق السعي إلى إدراج بعد الهجرة في السياسات الجهوية والمحلية وتكريس مبادئ المسؤولية المشتركة بين جميع الفاعلين والمتدخلين في تنزيل الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء. وتعد هذه المبادرة بالجهة الشرقية تجربة “نموذجية” في هذا المجال، في أفق تعميمها على باقي الجهات، لاسيما تلك التي تعرف تواجدا مهما للمهاجرين واللاجئين، بحسب ما جاء في وثيقة وزعت بالمناسبة.
وقال السيد بيرو، على هامش توقيع الاتفاقية، إن السياسة المغربية في مجال الهجرة، ذات المضامين الإنسانية والحقوقية، باتت نموذجا يحتذى، في عالم يتوجس من الهجرة وينظر إليها كتهديد، بدل أن يعتبرها فرصة.
وأكد، في هذا الصدد، أن المغرب اختار توجها إنسانيا وحضاريا يحفظ الكرامة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين بانتهاجه سياسة للهجرة تتميز بالجرأة والنبل وبعد النظر، مشددا على أن هذه السياسة، التي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، منحت الأمل لعشرات الآلاف من المهاجرين.
ووصف السيد بيرو هذه السياسة بالمندمجة والمتكاملة التي تعتمد مقاربة شمولية، على اعتبار أن تدبير الهجرة يعد مسؤولية مشتركة تروم تمكين المهاجرين واللاجئين من حقوقهم في مجالات عديدة، من بينها الثقافة والتعليم والصحة والسكن والدعم الإنساني والمساعدة القانونية.