افتتاح أشغال المناظرة الأولى للحركية المستدامة بالدار البيضاء

افتتاح أشغال المناظرة الأولى للحركية المستدامة بالدار البيضاء

أكد وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد يوم الخميس بالدار البيضاء، أن قطاع النقل يشكل رهانا أساسيا بالنسبة للسياسات العمومية المعتمدة في مجال محاربة التغيرات المناخية والتكيف مع تأثيراتها.
وقال السيد بوسعيد، الذي يتولى مهام وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك بالنيابة، خلال افتتاح أشغال المناظرة الأولى للحركية المستدامة التي ينظمها المكتب الوطني للسكك الحديدية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في موضوع ” الرهانات المناخية: أية منظومة للنقل من أجل الغد؟”، إنه “من البديهي، من أجل المساهمة في حصر معدل ارتفاع درجات الحرارة في درجتين مئويتين، أن تبادر السياسات العمومية الرامية إلى الحد من التغيرات المناخية إلى اتخاذ خطوات ملموسة وعميقة لإحداث التغيير داخل القطاع، وفق رؤية تدمج إكراهات التنمية المستدامة والاحتياجات المتنامية للحركية خاصة في البلدان السائرة على طريق النمو”.
وأضاف الوزير أنه من أجل إنشاء مدن مستدامة، فإنه من الضروري وضع سياسة شمولية للحركية مرتبطة بمنظومة نقل عمومية ومهيكلة، تتيح تقديم عرض للنقل العمومي يلائم احتياجات الأفراد على مستوى الولوجيات والخدمات الاجتماعية الأساسية، وتطلعات المجتمع إلى تنمية سوسيو- اقتصادية وحضرية مستدامة.
وبعد أن شدد على أهمية التفكير الجماعي بشأن أنماط نقل ناجعة ونظيفة ومتعددة، أبرز أن المغرب خص قطاع النقل، كقطاع له أهميته في النشاط السوسيو اقتصادي (6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، 25 في المائة من مجموع الاستهلاك الطاقي الوطني)، بإستراتيجية طموحة تروم اعتماد منظومة نقل نظيفة وناجعة.
وأشار السيد بوسعيد إلى أن هذه الإستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تشمل “التنافسية والتنمية المنصفة والمستدامة”، و”الشفافية والحكامة الجيدة والنجاعة”، و”تحسين الجودة والسلامة”.
وذكر أن المغرب، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط في سلسلة من الأوراش الكبرى انطلاقا من اختيارات إستراتيجية تصب في اتجاه النهوض بمنظومة النقل وتحديث البنيات التحتية وتوفير الاستثمارات والموارد المالية الكفيلة بتحقيق الانتقال إلى منظومة حديثة، تستجيب للتحديات التي تواجه البلاد على المستوى البيئي.
ودعا السيد بوسعيد المشاركين في هذه المناظرة إلى تتويج نقاشاتهم وأشغال الجلسات بوثيقة تحدد الميكانيزمات الفضلى على مستويات عدة، والتي من شأنها أن تقود إلى تحقيق تلاؤم بين الحركية والتغيرات المناخية.
وتتوزع أشغال هذه المناظرة الأولى، التي تعرف مشاركة خبراء من داخل المغرب وخارجه، على أربع جلسات تهم ماهية وتطور الحركية المستدامة، وكيفية الملاءمة بين الحركية والبيئة ومحاربة التغيرات المناخية، والتطور التكنولوجي ودوره في خدمة الحركية المستدامة، وميكانزمات وأنماط التمويل الخاصة بالحركية النظيفة.