بيرو: قضية إدماج المهاجرين تقع في صلب الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء

بيرو: قضية إدماج المهاجرين تقع في صلب الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء

أكد الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة أنيس بيرو، يوم الأربعاء بالرباط، أن إدماج المهاجرين قضية ذات أهمية كبرى، تقع في صلب السياسة الشجاعة والطموحة التي اعتمدتها المملكة في مجال الهجرة واللجوء.
وأوضح الوزير، في افتتاح نقاش ثلاثي الأطراف حول المقاربات والتجارب المغربية والألمانية والتركية في مجال إدماج المهاجرين نظمتها الوزارة وفرع المغرب للوكالة الألمانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، أن اندماج المهاجرين القانونيين واللاجئين والمغاربة العائدين إلى أرض الوطن، والذي بأخذ بعين الاعتبار التربية والمساعدة القانونية والولوج للخدمات الصحية، يمثل إحدى ركائز الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.
وأشار إلى أن السياسة ذات البعد الإنساني التي أطلقها المغرب، بلد الاستقبال للعديد من العمال المهاجرين واللاجئين، تروم تمكين المهاجرين من الاستفادة من نفس الامتيازات المخولة للمواطنين المغاربة.
وأكد السيد بيرو أن المغرب، وعيا منه بأهمية هذه القضية، دعا إلى تعاون دولي من أجل تبادل التجارب وضمان اندماج ناجح للمهاجرين، مذكرا بأن جلالة الملك محمد السادس كان أبرز، خلال المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، أن قضية الهجرة واللجوء يجب أن تكون قضية الجميع وتتطلب حكامة إقليمية ودولية.
من جهتها، قالت منسقة قطاع الهجرة والحكامة المحلية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي أنا ويتنبورغ، في وثيقة تم توزيعها عقب النقاش، إن الحكومة الألمانية تدعم المغرب في تنزيل سياسته للهجرة على المستوى المحلي عبر مشروع “تدعيم الجماعات الترابية في مجال الهجرة” الذي تنفذه الوكالة الألمانية بشراكة مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة.
وأضافت أن السلطات المغربية، التي تواجه تحدي الاندماج، تعبر، من خلال السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، عن رغبتها في تعزيز جهود البلاد في مجال الاندماج قصد ضمان الانسجام الاجتماعي والتنوع.
ويروم مشروع “تدعيم الجماعات الترابية في مجال الهجرة” إحداث اندماج اقتصادي واجتماعي وثقافي أفضل على المستوى المحلي، من أجل تشجيع التماسك الاجتماعي.
ويرتكز المشروع على مقاربة مبتكرة تأخذ بعين الاعتبار بعدي الهجرة، والهجرة والعبور، مما يتيح امتلاك رؤية أكثر شمولية للهجرة.
ويستهدف المشروع جماعات المهاجرين القانونيين واللاجئين والمغاربة العائدين المحتاجين للاندماج وإعادة الاندماج في مجتمع الاستقبال.
وينهج المشروع مقاربة متعددة الفاعلين عبر الاشتغال مع الموظفين والمنتخبين المحليين، فضلا عن المصالح اللاممركزة وممثلي المنظمات المحلية والمجتمع، المهتمين بقضايا الهجرة والعاملين في مجال الاندماج.
وتعد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، المتواجدة في المغرب منذ 1975، فاعلا عالميا نشيطا في خدمات التعاون الدولي. وتبتكر مع شركائها حلولا فعالة تفتح آفاقا أمام السكان وتحسن ظروف عيشهم بشكل مستدام.