بوسعيد يشارك بواشنطن في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي

بوسعيد يشارك بواشنطن في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي

شارك وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد،على رأس وفد هام، في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي انعقدت من سابع إلى تاسع أكتوبر الجاري بواشنطن.
وهكذا، شارك السيد بوسعيد، باعتباره محافظا لمجموعة البنك الدولي بالنسبة للمغرب ورئيسا للمجموعة المؤلفة من أفغانستان والجزائر وغانا وإيران والمغرب وباكستان وتونس، في اجتماع لجنة التنمية، كما ألقى كلمة باسم هذه المجموعة.
وذكر السيد بوسعيد، في كلمته، بالتحديات الرئيسية التي تواجهها البلدان في مجال التنمية والخيارات التي تروم تعزيز دور مجموعة البنك الدولي لمواكبة أجندة 2030، داعيا في هذا الصدد البنك الدولي إلى الانخراط “في إطار رؤية شاملة وملائمة لاحتياجات وخصوصيات مختلف البلدان من أجل تحويل اقتصاداتها وتجديد مصادر نموها.
وعلى المستوى الإقليمي، ترأس المغرب هذه السنة مجموعة المحافظين العرب. وبهذه المناسبة، ألقى السيد بوسعيد كلمة باسم المجموعة، أمام رئيس البنك الدولي.
وتناول السيد بوسعيد، في كلمته، مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلدان العربية، وقدم توصياتها للبنك الدولي، مبرزا الانعكاسات السلبية للأزمة الاقتصادية (البطالة، وتزايد الفوارق الاجتماعية داخل هذه البلدان)، والتهديدات المتعلقة بإشكاليات السياسات العمومية، وتنامي النزاعات ونزوح اللاجئين.
ودعا، في هذا السياق، البنك الدولي إلى الاضطلاع بدور ريادي بالمنطقة، لاسيما على مستوى تعبئة الموارد والمساعدة والخبرة لمساعدة البلدان العربية عموما في تحقيق أهداف التنمية المستدام، وخصوصا أولئك المتضررين من العبء الإضافي للاجئين.
كما دعا الوزير المؤسسة الدولية إلى إعادة النظر في عملية التصويت داخل البنك، من خلال العمل على تحقيق التوازن بخصوص تعزيز سلطة التصويت خصوصا بالنسبة للبلدان العربية داخل البنك الدولي.
من جهة أخرى، انتهز السيد بوسعيد هذه المناسبة لدعوة جميع محافظي البلدان العربية لحضور مؤتمر كوب 22 الذي سينعقد بالمغرب في نونبر المقبل.
كما شارك وزير الاقتصاد والمالية في اجتماع المحافظين الأفارقة مع رئيس البنك الدولي، وكذا في اجتماع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء المؤسسات المالية الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا).
وعلى هامش هذه الاجتماعات السنوية، شارك في اجتماع وزاري نظمه البنك الدولي حول التمويل المناخي.
وقال السيد بوسعيد، في مداخلته خلال هذا الاجتماع، إن المغرب كان من بين البلدان الأوائل التي قدمت مساهمتها المقررة على المستوى الوطني في إطار الدورة 21 لمؤتمر الأطراف الذي انعقد في باريس، الذي يهدف إلى تقليص الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري إلى 32 في المائة بحلول سنة 2030، الأمر الذي يتطلب ميزانية إجمالية تقدر ب45 مليار دولار أمريكي.
وعلى مستوى مواءمة الميزانيات الوطنية مع أهداف وطموحات مراكز البيانات الوطنية، أوضح الوزير أن السياسات المالية والجبائية تمثل وسائل ناجعة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية من خلال توجيه خيارات الفاعلين الاقتصاديين نحو تنفيذ الالتزامات المتعهد بها في اتفاق باريس.
ودعا، في هذا الصدد، إلى دعم دولي وتعبئة التمويلات الضرورية.
على صعيد آخر، عقد السيد بوسعيد اجتماعا ثنائيا مع السيد حافظ غانم، نائب رئيس منطقة (مينا) بالبنك الدولي، حول موضوع علاقات التعاون بين هذه المؤسسة والمغرب، وبحث سبل ووسائل تعزيز هذه العلاقات، خاصة في مجال دعم برامج الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة.
كما أجرى مباحثات مع السيد بندر الحجار، الرئيس الجديد للبنك الإسلامي للتنمية، لمناقشة سبل تعزيز علاقات التعاون بين المغرب وهذه المؤسسة المالية.