السيدة بوعيدة تشارك في أشغال اجتماع الأمم المتحدة حول مكافحة تدفقات المقاتلين الإرهابيين الأجانب

السيدة بوعيدة تشارك في أشغال اجتماع الأمم المتحدة حول مكافحة تدفقات المقاتلين الإرهابيين الأجانبشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية  والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2015 بمدريد، في أشغال اجتماع لجنة مكافحة الإرهاب التابعة  لمجلس الأمن حول “مكافحة تدفقات  المقاتلين الإرهابيين الأجانب”،  الذي نظمته الأمم المتحدة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية. 

وركز هذا الاجتماع، الذي شارك فيه أزيد من 400 خبير وممثل عدد من البلدان، حول  الإستراتيجية التي ينبغي اعتمادها لمواجهة تدفقات المقاتلين الأجانب، الذين يتوجهون  إلى مناطق الصراع  للانضمام لصفوف الجماعات الإرهابية، كما هو الحال بالنسبة لما  يسمى ب”الدولة  الإسلامية” في العراق وسورية.
وناقشت البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة، خلال هذا الاجتماع، التدابير الكفيلة بمنع ومكافحة تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2178 الداعي إلى “منع تجنيد، وتنظيم، وتجهيز وتنقل الأفراد إلى دولة أخرى غير بلد إقامتهم لارتكاب أو التخطيط أو المشاركة في أعمال إرهابية“.
وتميز افتتاح هذا الاجتماع، الذي حضره رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، برسالة بعث بها إلى المشاركين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي  مون، وبكلمة رئيس الحكومة الإسبانية.
وفي كلمة خلال أشغال هذا الاجتماع، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية  والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، أن المغرب اعتمد سياسة صارمة وواضحة وبعيدة عن أي غموض في مجال مكافحة الإرهاب، وأن المغرب يدين بشدة كل أشكال الإرهاب، مهما كان مصدرها وشكلها ودوافعها أو مظاهرها.
 وأشارت السيدة الوزيرة المنتدبة، في هذا السياق، إلى أن المملكة وضعت إستراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد تجمع بين الإجراءات الوقائية، التي تروم القضاء على العوامل المساعدة على التطرف، وضرورات الحفاظ على الأمن والاستقرار.
 وأبرزت أن المغرب، بفضل تعزيز تنسيق عمل مختلف الأجهزة الأمنية الوطنية والرقابة على  الحدود، نجح، بتعاون مع بعض البلدان الصديقة، في تفكيك عدة خلايا للتجنيد والتلقين وتسفير مقاتلين مرشحين، وتقديم أفرادها أمام المحاكم المختصة، واعتقالهم  في مراكز الحدودية عند المغادرة أو العودة.
 وذكرت بأن المغرب، إدراكا منه بأهمية أمن الحدود، احتضن، يومي 21 و22 يوليوز الجاري، ندوة افتتاحية حول مبادرة همت هذا البعد الأساسي في مكافحة الإرهاب، مشيرة  إلى تبني المملكة لقانون عدل وتمم بعض أحكام مدونة العقوبات المتعلقة بمكافحة  الإرهاب ويجرم ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
 وأشارت السيدة بوعيدة إلى أن المغرب أطلق، أيضا، عددا من المبادرات لتحفيز  النمو الاقتصادي والتنمية البشرية والحفاظ على الهوية الثقافية، لاسيما من خلال  المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإصلاح الشأن الديني، وتعزيز قيم التسامح  والاعتدال، وطنيا وإقليميا ودوليا.
 وذكرت السيدة الوزيرة المنتدبة، في هذا السياق، بافتتاح معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في شهر مارس 2015،  والإبداع والابتكار في يونيو 2015، ثم مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. كما أشارت السيدة بوعيدة إلى أن المملكة قامت باتخاذ سلسلة من الإجراءات لإعادة  إدماج وتأهيل السجناء، والوقاية من أي شكل من أشكال التطرف ونشر أيديولوجيات العنف  داخل السجون.
 وأبرزت السيد الوزيرة المنتدبة أن المملكة المغربية مستعدة لتتقاسم مع شركائها خبراتها  والممارسات الجيدة التي طورتها في حربها ضد الإرهاب، وتبقى منفتحة على أي مبادرة تروم محاربة هذه الظاهرة، عموما، والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، خصوصا.
وشددت السيدة بوعيدة على أن مكافحة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين  الأجانب تتطلب، إلى جانب ذلك، تبني مقاربة تعاونية وتضامنية، إن على المستوى  الثنائي أو على المستويين الإقليمي والبين الإقليمي.
وللإشارة، فقد تأسست لجنة مكافحة الإرهاب في أعقاب هجمات 11 شتنبر 2001 بالولايات المتحدة،  وفقا للقرار 1373 لمجلس الأمن الدولي، الذي ألزم جميع الدول بتجريم المساعدة أو  مساعدة الأنشطة الإرهابية، ورفض الدعم المالي والملاذ للإرهابيين وتبادل المعلومات  حول الجماعات التي تخطط لهجمات إرهابية.