الأخ حسن بوهريز يؤكّد على دور النخبة في تفعيل السياسة الجبائية المحلّية

الأخ حسن بوهريز يؤكّد على دور النخبة في تفعيل السياسة الجبائية المحلّيةعلى ضوء التقرير الأخير الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2013 بمعيّة المجالس الجهوية، والذي كشف عن قصور متعدّد الجهات فيما يتعلّق بتدبير السياسة الجبائية من طرف الجماعات الترابية، قال النائب حسن بوهريز إن الأمر ذو علاقة وطيدة بأزمة النخبة السياسية التي تعيشها مجالس الجماعات الحضرية التي صارت تحتضن أكثر من 65 بالمائة من مجموع ساكنة المملكة، خصوصاً فيما يتعلق بمجال توسيع الوعاء الضريبي أو الاستخلاص.  

ولم يتوقف الأخ حسن بوهريز، الذي استضافته القناة الأولى ضمن مجلّة شؤون برلمانية يوم الأحد 10 أبريل عند هذه النقطة، بل سلَّط الضوء على إحدى أهم الملاحظات التي تطرّقت لها المجالس الجهوية للحسابات في كل من مراكش، الرباط، الدار البيضاء وطنجة، ويتعلّق الأمر بالاختلالات التي تعرفها المساطر القانونية المتعلّقة بالترخيص في مجال التعمير. بوهريز عزى ذلك إلى الضغط الشعبي الذي يعيشه بعض رؤساء الجماعات، مقابل سوء نيّة بعضهم. 

وحول ما يتم تحضيره حالياً من طرف المجالس الجهوية للحسابات، دعا بوهريز الأخيرة إلى الانخراط في تدقيق الدعم المالي الذي تحضى به جمعيات المجتمع المدني، الثقافية منها و الرياضية، بعد أن كثر الكلام – حسب قوله – حول تحويل ذلك الدّعم لأغراض شخصية محضة بدون وجه حق. 

وتوقّف النقاش كذلك على الغاية من إصدار هذه التقارير ومدى تفعيلها، حيث طالب النائب التجمّعي بضرورة الخروج من النظرة الضيقة التي تحكم علاقة الفاعل السياسي بتقارير المجلس الأعلى للحسابات، والتي تُحصٓر غالباً في الأفعال القضائية ( تحريك المتابعات ). بوهريز قال ” نحن أمام كنز بالنسبة لكل متتبع للسياسات العمومية والقطاعية، وهو تقرير يجب استثماره من طرف الفرق البرلمانية لبلورته عبر أسئلة توجّه للحكومة في شتى المجالات التي ناقشها التقرير. 

أما عن الموضوع البارز الذي ناقشه التقرير والمتعلّق بتفاقم الدين العمومي، عبّر المتحدّث باسم الأغلبية عن رفضه التام محاولة بعض الجهات إلصاق هذه الإشكالية لحكومة الأستاذ عبد الإله بن كيران، حيث تطرّق ذات المتحدّث إلى المؤشرات الاستثنائية التي عرفتها سنة 2012، وهي السنة التي شرعت فيها هذه الحكومة في تدبير مالية الدولة، بدءاً بارتفاع كلفة الأجور ب 13 بالمائة من 2011 إلى 2012، ارتفاع كلفة المقاصة إلى 55 مليار درهم وتفاقم عجز الميزانية الذي وصل إلى 7 بالمائة،  فضلا عن كون سنة 2011 سنة استثنائية من حيث ارتفاع الدين العمومي. وكل هذا في نظره لا يمكن معالجته في سنة أو سنتين، مطالباً في نفس الوقت الحكومة بمواجهة هذه الآفة التي وصلت إلى مستوى مقلق. 

يذكر أن الفصل 147 من الدستور يأمر الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بتقديم عرض سنوي حول أنشطة المجلس أمام البرلمان بغرفتيه، و يُضٓم إلى هذا التقرير تقرير آخر يتعلّق بتنفيذ القانون المالي السنوي حسب منطوق المادة 47 من القانون التنظيمي للمالية.