السيد محمد عبو يترأس ندوة حول تأثير الجيل الجديد من اتفاقيات التبادل الحر على التجارة البينية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

السيد محمد عبو يترأس ندوة حول تأثير الجيل الجديد من اتفاقيات التبادل الحر على التجارة البينية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلاميترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمارات والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الاثنين 04 ماي 2015 بمدينة الدار البيضاء، افتتاح الندوة المنظمة من طرف المركز الإسلامي لتنمية التجارة حول تأثير الجيل الجديد من اتفاقيات التبادل الحر على التجارة البينية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وقال السيد الوزير في كلمته الافتتاحية إن انعقاد هذه الندوة يأتي في ظل ظرفية اقتصادية دولية تتميز بارتباط المصالح الاقتصادية والتجارية بين مختلف الفاعلين على المستوى الدولي، وهو ما يفسر الأهمية التي باتت تحتلها التكتلات الاقتصادية سواء الإقليمية منها أو الجهوية أو الدولية، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تقتضي ضرورة السعي نحو تحقيق مزيد من ملائمة سياساتنا الاقتصادية والتجارية بين بلداننا، سعيا وراء أكبر قدر ممكن من الربح المشترك.

وأضح السيد محمد عبو أن ما يميز المرحلة الحالية، هو الارتفاع المسجل في عدد الاتفاقيات التجارية المبرمة، ولاسيما اتفاقيات التبادل الحر، الموقعة منذ الإعلان عن انطلاق جولة الدوحة حول تحرير التجارة الدولية سنة 2001 والتي تجاوز عددها حدود 300 اتفاقية، وهو ما يطرح، حسب السيد الوزير، مجموعة من التساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع من جهة، وحول مدى مساهمة هذا النوع من الاتفاقيات في الرفع من مستوى التجارة البينية، ولاسيما ضمن نطاق منظمة التعاون الإسلامي.

وأشار السيد الوزير إلى أن الجميع يعول على نتائج أشغال هذه الندوة التي تهدف إلى التداول حول انعكاسات اتفاقيات التبادل الحر، الثنائية منها والإقليمية، بهدف تحقيق الغايات التي أنشئت من أجلها، خاصة على صعيد المنطقتين العربية والإفريقية. بالإضافة إلى اقتراح خارطة طريق من شأنها توضيح الرؤية المستقبلية لتحيين الاتفاقيات المبرمة أو التوقيع على اتفاقيات جديدة.

وأبرز السيد عبو من جانب آخر بأن الحصيلة العامة لإسهام المغرب في إنجاح مختلف المساعي الهادفة إلى دعم مسيرة التكامل الاقتصادي على الصعيد العربي، تعتبر إيجابية إلى حد كبير، وذلك من خلال مستوى المشاركة المغربية الفعالة في جهود استكمال متطلبات إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، في أفق الانتقال مستقبلا إلى شكل اندماجي أكثر تقدما، في إطار الاتحاد الجمركي العربي. وتنضاف هذه الإجراءات، يستطرد السيد الوزير، إلى جهود تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع المغرب بمختلف الدول العربية على المستوى الثنائي. وفي هذا السياق أوضح السيد الوزير أن المغرب سعى، بكل إخلاص وصبر وتبات، إلى تقوية الاندماج الاقتصادي على مستوى اتحاد المغرب العربي، والذي يعد جزءا مهما من المنطقة العربية والإفريقية، حيث عبر عن أمله في التوقيع النهائي على الاتفاقية المغاربية للتبادل الحر في أقرب الآجال.

أما على الصعيد الإفريقي، يضيف السيد الوزير، فإنه انطلاقا من علاقاته المتميزة بهذه الدول، وبالنظر إلى الدور التاريخي للمغرب كوسيط رئيسي لحركة التجارة بين كل من القارتين الأوروبية والإفريقية، فقد استمر المغرب في دعم مختلف الإجراءات الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة بإفريقيا ضمن مختلف المحافل الدولية ذات الصلة، مشيرا إلى أن التنوع والفعالية، هي أبرز الصفات المميزة لمختلف التدابير التي اتخذها المغرب في هذا السياق، وعلى رأسها الزيارات الملكية إلى عدد من دول القارة، والتي كان لها الأثر البالغ في تفعيل مشاريع حيوية شكلت دفعة للتعاون على المستوى الإفريقي، كما تشكل المبادرة الملكية لفائدة الدول الإفريقية الأقل نموا لسنة 2000، بعدا تنمويا إضافيا مكن الدول الإفريقية الشقيقة من تصدير منتجاتها نحو المغرب معفية من كافة الرسوم الجمركية.