السيد مزوار الصداقة المغربية الأمريكية، قاعدة أساسية لمواجهة تعقيدات عالم اليوم

السيد مزوار الصداقة المغربية الأمريكية، قاعدة أساسية لمواجهة تعقيدات عالم اليومأكد وزير السيد الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، اليوم الخميس بواشنطن، خلال افتتاح الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، أن “الصداقة المغربية الأمريكية قاعدة أساسية ستمكننا من مواجهة التحولات المعقدة التي يشهدها عالم اليوم“.

وأعرب السيد مزوار، الذي ترأس هذه الدورة بشكل مشترك مع كاتب الدولة الأمريكي، جون كيري، عن ارتياحه لـ”جودة” العلاقات بين البلدين، “اللذين يتقاسمان نفس القيم العالمية للحرية والديمقراطية والسلام، والتي ستمكننا من العمل سويا وبهدوء في القضايا الرئيسية الكبرى“. 

وشدد السيد مزوار على أن “المغرب اليوم، بلد فخور بقيمه، وبهويته، وبتجذره الحضاري، مغرب يتطلع بثبات نحو المستقبل، واع بمؤهلاته وبالحاجة إلى تعميق الأوراش التي انخرط فيها”، مضيفا أن المغرب يبرز كـ”ملاذ للسلام في محيط إقليمي يشهد أجواء من الاضطرابات وعدم الاستقرار.

وتابع أن المغرب عبر عن استعداده الكبير لتقاسم تجربته مع بلدان أخرى، في معركة مكافحة التطرف، مشددا بهذا الصدد على أنه “لا توجد حرب بين الديانات أو حرب بين الحضارات، لكن هناك حرب ضد الجهل“.

وبخصوص الوضع بالمنطقة، ذكر الوزير بأن الحوار السياسي بين الأطراف الليبية ينعقد بالمغرب “في جو من الهدوء والمسؤولية”، داعيا إلى تشجيع ودعم هذا الحوار، على اعتبار أن الشعب الليبي يطمح إلى السلام والاستقرار.

وقال إنه “وفاء لقيمنا ومبادئنا، نود مواكبة أشقائنا الليبيين في مسعاهم نحو التوصل إلى حل سلمي وسياسي، وكذا تأمين مستقبل مستقر ومزدهر للشعب لليبي“.

وبخصوص اليمن، أكد السيد مزوار على الضرورة الملحة لاستعادة الشرعية، حيث قال .. “علينا استعادة النظام والاحترام التام للشرعية بهذا البلد”، معتبرا أنه من “غير المقبول” أن تعمل أقلية على زعزعة ركائز دولة ذات سيادة، وهو ما سيقود إلى عدم الاستقرار وانعدام الأمن.

وأشار إلى أن المغرب قرر، في هذا السياق، تقديم المساعدة للتحالف من أجل التوصل إلى حل للأزمة وإقرار الشرعية المؤسساتية.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية – الإسرائيلية، ذكر السيد مزوار بالدور الحاسم الذي يضطلع به صاحب الجلالة أمير المؤمنين، بصفته رئيس لجنة القدس، من خلال الدعم الثابت للشعب الفلسطيني والحفاظ على الطابع الإسلامي للأماكن المقدسة.

وقال السيد الوزير “إن المغرب، وبكل أمل، يدعو إلى استئناف المفاوضات على قاعدة حل الدولتين“.

من جهة أخرى، أبرز السيد مزوار التزام المغرب لصالح التعاون جنوب – جنوب من أجل تقديم إجابات ملموس وفعالة ومستدامة على التحديات العديدة التي تواجهها القارة.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أشار السيد مزوار إلى أن المغرب قدم حلولا وإجابات ملموسة عبر مقترح الحكم الذاتي، وهو المخطط الذي يتماشى وروح الاندماج وتسهيل بناء الفضاء المغاربي.

وأوضح أن “المغرب أعرب عن الأمل في المضي قدما ونود أن نشكركم على التزامكم باسم هذه الدينامية التي نريدها للمنطقة بهدف تسوية هذا المشكل المفتعل منذ أربعين سنة“.