مجلس حقوق الإنسان: المغرب يثير الانتباه إلى المخاطر الأمنية لانتشار فاعلين غير دولتيين في منطقة الساحل والصحراء وغرب إفريقيا

مجلس حقوق الإنسان: المغرب يثير الانتباه إلى المخاطر الأمنية لانتشار فاعلين غير دولتيين في منطقة الساحل والصحراء وغرب إفريقياأثار المغرب، اليوم الأربعاء بجنيف، انتباه المجتمع الدولي إلى المخاطر الأمنية المرتبطة بانتشار كيانات في فضاء الساحل والصحراء وفي غرب إفريقيا.

وأكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بجنيف، السيد محمد اوجار، في جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، خصصت للانتهاكات التي ترتكبها جماعة (بوكو حرام)، أن “هؤلاء الفاعلين غير الدولتيين يشكلون اليوم تهديدات، ليس فقط بالنسبة للدول التي تتحرك فيها، ولكن أيضا بالنسبة للسلام والأمن الدوليين“.

وأبرز أن المغرب، وعيا منه بترابط الأمن وضرورة محاربة الإرهاب بشكل حازم، يؤكد على أهمية القيام بمحاربة هذه الظاهرة في احترام تام لحقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد، ذكر السيد أوجار بأن “الاغتيال الجبان لسفير الصومال بجنيف يوسف باري باري، دليل على أن الإرهاب يضرب في أي مكان وأي زمان”، مشيرا إلى أن لا أحد يوجد في مأمن من التهديد الإرهابي وأن هذا التحدي الشامل لا يمكن كسبه بإرادة بلد واحد أو حتى مجموعة من الدول. وشدد في هذا الصدد على أن الأمر يتعلق بتحد شامل تتعين مواجهته بشكل جماعي.

وقال إن الجماعات المسلحة على غرار “بوكو حرام”، تشكل تحديا لسلطات الدول ولوحدتها الترابية، وتهدد التمتع بحقوق الإنسان الأساسية، مضيفا أن الدول التي تواجه خطر جماعات مثل “بوكو حرام”، يتعين عليها إقامة تعاون عابر للحدود.

وذكر السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بجنيف أن مجلس حقوق الإنسان كان قد صادق الأسبوع المنصرم على قرار حول انعكاس الإرهاب على تمتع كل الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، قدم بمبادرة من المغرب ومصر والمملكة العربية السعودية والأردن والجزائر .

وأوضح أن هذا القرار هو بمثابة رسالة حازمة في مواجهة الإرهاب، كما أنه يشكل دعوة لاحترام حقوق الإنسان من طرف الدول في تصديها للإرهاب، مبديا ارتياحه لكون مشروع القرار المعروض على هذه الدورة الطارئة ينسجم مع هذا المنطق.

وتابع أن محاربة الإرهاب تشكل أولوية تهم الجميع، لافتا إلى أن المغرب بلد مشهود له عالميا بفضل إستراتيجيته الوطنية لمحاربة الإرهاب والتي تتمحور حول ثلاثة مقومات أساسية تتمثل في الحكامة الأمنية وتحقيق التنمية البشرية المستدامة، والحفاظ على الهوية والقيم الدينية والثقافية الحقيقية. وفي هذا الصدد ابرز السيد أوجار أن تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات الدينيين، يشكل أحد دعائم هذه الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الإرهاب، مذكرا بأن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، مؤسسة دولية مرجعية تستقبل طلبة أفارقة وعرب وأوروبيين، من أجل تلقينهم تعليما دينيا وعلميا حديثا، كفيل بالتصدي لانتشار التطرف والعنف. وعبر عن استعداد المغرب لاستقبال مواطني بلدان شقيقة وصديقة الراغبين في استكمال تعليمهم في هذا الإطار.

وخلص السيد أوجار إلى التأكيد على أن المغرب واع بأن المقاربة الأمنية والعسكرية لا يجب أن تثني عن إيلاء الانتباه الضروري للأبعاد المعقدة للتطرف ولباقي العوامل التي تساهم في نشر هذا التهديد عبر العالم.