السيد محمد بوسعيد: المغرب يؤكد استعداده التام للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي مع مصر إلى شراكة استراتيجية

السيد محمد بوسعيد: المغرب يؤكد استعداده التام للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي مع مصر إلى شراكة استراتيجيةأكد السيد محمد بوسعيد ،وزير الاقتصاد والمالية، اليوم الجمعة، بمدينة شرم الشيخ المصرية، استعداد المغرب التام للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وقال السيد الوزير، في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الدولي لدعم وتنمية الاقتصاد المصري “إن المغرب، الذي تجمعه بمصر روابط تاريخية متجذرة وتقدير متبادل بين الشعبين الشقيقين، وعلاقة مؤسساتية قوية، وتضامن موصول في جميع القضايا المصيرية، على أتم الاستعداد للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية في أبعادها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والبشرية والثقافية والعلمية“.
وأضاف أن هذا المؤتمر واللقاءات التي سيجريها الوفد المغربي المشارك فيه مع مختلف الفاعلين المصريين والشركاء الإقليميين والدوليين، مناسبة سانحة لاستكشاف وتعميق البحث في المشاريع الكفيلة بتحقيق الديناميكية الجديدة التي صدرت بشأنها التوجيهات السامية لقائدي البلدين، خلال الاتصالات التي جرت بينهما مؤخرا
.
وأكد السيد الوزير أن البحث في هذه الفرص وبلورتها في شكل عقود شراكات هو “من صميم المهام الموكولة إلى حكومتي البلدين وقطاعيهما الخاص لعرضها والتوقيع عليها سواء خلال الزيارة المرتقبة لفخامة الرئيس المصري إلى المغرب أو أثناء الدورة القادمة للجنة العليا المشتركة المغربية المصرية، المزمع عقدها بمصر تحت الرئاسة الفعلية لقائدي البلدين
“.
وعليه، يؤكد السيد محمد بوسعيد، فإن التركيز سينصب على المشاريع الاستثمارية والعقود والمساهمات في البرامج القطاعية ذات الأولوية والمردودية العالية بالنسبة للبلدين وفي المجالات المشهود لكل منهما بالتألق فيها، وذلك بهدف خدمة المواطن المغربي والمصري ودعم اقتصاد البلدين
.
وأشار إلى أن آفاق التعاون بين المغرب ومصر واسعة وطموحاتهما كبيرة في ضوء إيمانهما بقدراتهما ومؤهلاتهما، وقال “لذلك، فإننا نتطلع كذلك مع أشقائنا المصريين إلى انخراط شركاء إقليميين ودوليين في المشاريع التي نأمل في إنجازها سويا لصالح أسواق إقليمية جديدة عبر النوافذ التي يتيحها كلا البلدين، انطلاقا من موقعهما الإستراتيجي، وذلك إيمانا منا بأهمية التعاون التضامني جنوب-جنوب
“.
واعتبر الوزير أن المؤتمر يعكس الثقة في مصر وفي استقرارها، وفي المؤهلات العليا لعنصرها البشري، وفي المناخ الجيد للاستثمار الذي تتيحه، ويزكيه حجم السوق المصري الكبير والمشاريع المهيكلة الضخمة التي بلورتها الحكومة المصرية، وتعززه الضمانات الواردة في القوانين والتنظيمات الاستثمارية المحفزة
.
ويشارك السيد محمد بوسعيد في مؤتمر دعم وتنمية اقتصاد مصر على رأس وفد مغربي يضم في عضويته على الخصوص السيدة مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وسفير المملكة المغربية في القاهرة ومندوبها الدائم في الجامعة العربية السيد محمد سعد العلمي، وعدد من أرباب الأعمال وممثلي والمؤسسات المالية والصناعية والاستثمارية بالمغرب
.
ويعكف المؤتمر على مدى ثلاثة أيام على تحديد وضع مصر ضمن الأولويات للشركات والمؤسسات العالمية، وبحث خطتها للإصلاح الاقتصادي، وسبل تحسين وتعزيز مناخ الاستثمار فيها، وكيفية الوصول بها إلى أفضل طريق لتأمين حاجياتها من الطاقة ضمن خططها التنموية، فضلا عن آفاق الاستثمار بها، وتحديد القطاعات الاستراتيجية المستقبلية فيها
.
ويبحث المشاركون في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري كذلك مؤهلات وإمكانات أسواق رأس المال المصرية، والتصدي لظاهرة البطالة في مصر من خلال تحسين التدريب وتوفير سبل النفاذ إلى الأسواق، وتحسين سياسات الإدماج الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية، فضلا عن دور التكنولوجيا والابتكار في حل المشاكل الأكثر إلحاحا في مصر وإعطاء دينامية للاقتصاد المصري
.
وانعقدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، صباح اليوم، بمشاركة ملوك ورؤساء دول وحكومات، ووزراء خارجية ومالية واقتصاد حوالي 90 دولة، من بينها المغرب، فضلا عن ممثلي 25 منظمة إقليمية ودولية
.
وتم الإعلان في اليوم الأول من هذا المؤتمر عن مساعدات واستثمارات ب 12،5 مليار دولار لدعم وتنمية الاقتصاد المصري
.